"الهايبر ماركت" تقوض نفوذ "البقالات" بالأسواق السعودية

2000 مركز تسوق في الرياض وجدة والدمام باستثمارات تصل لـ50 مليار ريال

المصدر: جدة – حسن حاميدوى
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تعيش البقالات الصغيرة بالسعودية حرب بقاء، بعد أن شكلت مراكز التجزئة الكبرى والهايبرماركات، منافساً قوياً للبديل الأقدم للتسوق، فلم تعد محال البقالة بدفاترها المعروفة وخدماتها في تأجيل الدفع، هي المنفذ الوحيد لشراء السلع الضرورية للأسرة، حيث نجحت الأولى في جذب المستهلكين لاسيما فئة محدودي الدخل والتي كانت سابقا تعتمد على الشراء من البقالات الصغيرة.

ويأتي ذلك وسط تزايد مهول لأعداد الأسواق الكبرى وسلاسل التجزئة والتي تجاوز عددها الـ2000 مركز في كل من الرياض وجدة والدمام، وفق آخر الإحصائيات الحكومية، باستثمارات بلغت نحو 50 مليار ريال، فيما يعود ازدهار تلك المراكز إلي توافقها مع رغبات المتسوقين، والذين يميلون لإيجاد احتياجاتهم المتنوعة تحت سقف واحد، ودون الحاجة للذهاب لأكثر من مكان.

"في السابق كان لكل سلعة تباع هامش ربح، أما الآن فمنافسة المحال الكبيرة تحرمنا من الحصول على نفس الربح"، بهذه الكلمات عبر أحمد السيد صاحب محل بقالة بأحد أحياء جدة، عن الوضع الذي تعيشه البقالة حاليا، مضيفا في حديثه لـ "العربية.نت" أن هناك محال استغنت عن أنواع من السلع الرئيسية التي اعتاد الزبائن أن يجدوها فيها، نظرا لوجود فرق كبير في سعر البيع بينه وبين محال السوبر ماركت والهايبر الكبيرة.

وأشار السيد، إلى أنه لجأ لبيع السلع التي تكون أسعارها ثابتة لا تتغير كبطاقات شحن الرصيد، والسجائر والحلويات والمياه الغازية ومشتقات الألبان، وعلى الرغم من ذلك فإن هنالك تفاوتا كبيرا في أسعار السلع بسبب نسبة الخصم الكبيرة التي تحصل عليها المحال الكبيرة من الشركات الموزعة نظرا لحجم المبيعات الكبيرة الذي تحققه، وهو ما أدى إلى انخفاض حركة الزبائن المترددين على محل البقالات.

من جهته، قال عبدالله علي صاحب سلسلة بقالات بحي المصفاة جنوب جدة، إن البيع في الأحياء الشعبية أفضل من البيع في الأحياء الراقية، فالناس هنا تشتري دون أن تقارن بين الأسعار مهما قدمت المحال الكبيرة من عروض، فلن يقدر كل الناس على الذهاب إليها، فهي تحتاج إلى وسيلة تنقل، وفي الأغلب لا يمتلك الجميع سيارة خاصة، مضيفا في حديثه للعربية.نت، أن سكان الأحياء الشعبية لم يتأثروا بعد بالأنماط الاستهلاكية السائدة في الأحياء الراقية.

ولا يعتقد عبدا لله أن هذه الأسواق الضخمة ستقضي على البقالات الصغيرة التي تمثل نسبة كبيرة من حجم سوق المبيعات الغذائية في السعودية، مرجعا السبب إلى أن المتسوق لن يرتاد هذه الأسواق يوميا لشراء المستلزمات الصغيرة، وبالتالي فهي ليست مؤثرة في سوق البقالات التي تنتشر بشكل كبير في الأحياء، مبينا أن التسوق يحتاج إلى وقت طويل وقوة شرائية جيدة، فالفرد ربما يذهب إلى هذه الأسواق مرة واحدة في الشهر عند تسلم الراتب.

يذكر أن نمط مراكز التسوق الكبرى أو الهايبر ماركت، انطلقت بداية من مدينة الرياض في العام 2004 ثم توسعت لتشمل جميع المدن السعودية، وتعتمد فكرة الهايبر ماركت على التنويع في البضائع والسلع والخدمات إلي جانب التخفيضات والعروض، وتحظى الهايبرمارك باهتمام قدر كبير من المستهلكين في السعودية باعتبارها سوق تجزئة كبيرة تحوي عشرات الآلاف من الأصناف.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط