بارزاني يلتقي أردوغان لدفع السلام بين أنقرة وحزب العمال

محللون يرون في هذه الزيارة خطوة إيجابية في الانفتاح السياسي بين إقليم كردستان وتركيا

المصدر: دبي - قناة العربية
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

وصل رئيس إقليم كردستان، مسعود بارزاني، السبت، إلى ديار بكر التركية ذات الغالبية الكردية للقاء رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، في لقاء يوصف بالتاريخي، والذي من شأنه أن يتيح لأنقرة التأكد من دعم بارزاني لاستئناف عملية السلام مع مقاتلي حزب العمال الكردستاني.

وتأتي الزيارة وسط آمال بأن تنتهي بتتويج لعملية السلام المهددة مع مقاتلي حزب العمال الكردستاني، والتي بدأت قبل عام ولا تزال تراوح مكانها.

وبحسب محللين، ستشكل هذه الزيارة خطوة إيجابية في الانفتاح السياسي بالعلاقات بين إقليم كردستان وتركيا، ما سيؤدي إلى استقرار المنطقة سياسياً واقتصادياً، فـبارزاني الذي يتمتع بشعبية كبيرة في الإقليم لعب دوراً مهماً في تقريب وجهات النظر بين القيادات التركية نفسها والقيادات التركية الكردية، لحل المسألة الكردية في تركيا حلاً سلمياً.

في المقابل، تطمع أنقرة من وراء هذه الزيارة إلى لفت نظر كرد تركيا الذين يتراوح عددهم بين اثني عشر وخمسة عشر مليون نسمة، بأنها جادة تجاه نيتها إنهاء الصراع الكردي، خاصة وسط الظروف الحالية التي تمر بها البلاد، وذلك بعد اتهامات مستمرة من قبل الكرد لأنقرة بعدم الإيفاء بوعودها لجهة تطبيق إصلاحات، تبدأ من رفض اعترافها بهويتهم في الدستور.

وقد دعا بارزاني منذ قرابة أسبوع، إلى حل سلمي للنزاع، قائلاً: "حق طبيعي للشعب الكردي أن تكون له دولته، لكن هذا لن يتحقق بالعنف، بل يجب أن يتم ذلك بشكل طبيعي وأن يعطى الوقت اللازم لتحقيقه".

وكان حزب العمال الكردستاني أعلن وقفاً لإطلاق النار في مارس، ثم بدأ بعد شهرين سحب مقاتليه من الأراضي التركية نحو قواعدهم في شمال العراق، لكن الأكراد اتهموا بعد ذلك أنقرة بعدم الإيفاء بوعودها لجهة تطبيق إصلاحات، خصوصاً برفضها الاعتراف بهويتهم في الدستور رغم أنه مطلب رئيسي بالنسبة لهم.

ورداً على ذلك، علق حزب العمال الكردستاني في سبتمبر انسحاب مقاتليه المسلحين من تركيا، مهدداً بذلك بنسف العملية برمتها.

وقام أردوغان ببعض المبادرات في نهاية سبتمبر، مثل حق التعليم الخاص باللغة الكردية، لكنه بقي بعيداً جداً عن مطالب الأكراد في مجال الحكم الذاتي والاعتراف بهويتهم.

وأصبحت بالتالي العملية التي بدأت لإنهاء نزاع أوقع أكثر من 45 ألف قتيل منذ العام 1984 مهددة أكثر من أي وقت مضى، وما يدل على هذا التوتر إعلان الجيش التركي أن إحدى قوافله تعرضت لهجوم، الجمعة، من قبل متمردين من حزب العمال الكردستاني في منطقة نوسايبين، في أول حادث من نوعه منذ شهور.

من جانب آخر، يثير إعلان حزب الاتحاد الديمقراطي، أبرز مجموعة كردية مسلحة، وأحزاب كردية أخرى الثلاثاء، إعلان تشكيل الإدارة المدنية الانتقالية لمناطق غرب كردستان - سوريا، قلقاً في أنقرة وكذلك في أربيل.

وأعلن الرئيس التركي، عبدالله غول، الجمعة، أن تركيا لا يمكن أن تسمح بأمر واقع، ولن يكون وارداً القبول بهذا الأمر في سوريا، محذراً من "تقسيم" سوريا.

وعبر بارزاني أيضاً في حديث مع شبكة "سي أن أن تورك" عن "قلقه" أيضاً حيال هذا الأمر.

وأخيراً، يتوقع أن يبحث أردوغان وبارزاني أيضاً تعزيز علاقاتهما في المجال الاقتصادي، خصوصاً في قطاع الطاقة، علماً أن العقود النفطية التي أبرمتها أنقرة مع المنطقة الكردية التي تتمتع بالحكم الذاتي في العراق أغضبت بغداد كثيراً.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط