نشبت أزمة جديدة داخل لجنة الخمسين لتعديل الدستور، بعد أن أعلنت الكنيسة الأرثوذكسية رفضها تخصيص "كوتة" للأقباط في الانتخابات البرلمانية المقبلة، أو الإبقاء على المادة مئتين وتسعة عشر بنصها أو معناها.
وقال رئيس هيئة الأقباط العامة في مصر، شريف دوس، إنه أبلغ محمد سلماوي، المتحدث باسم لجنة الخمسين، بموقف الكنيسة الرافض للكوتة، معتبراً إياها مهينة.
وأضاف أن قيادة الكنيسة الأرثوذكسية لا تميل إلى الكوتة، وترى أن إجراء الانتخابات بنظام القائمة كفيل بضمان تمثيل الأقباط برلمانياً.
وفي وقت سابق، قال وحيد عبد المجيد، الأمين المساعد لجبهة الإنقاذ الوطني، إن المطالب بوضع كوتة للأقباط في البرلمان ليست على نطاق واسع بين كل الأقباط في مصر، فهي تقتصر على بعض المنظمات القبطية فقط، وهناك عدد كبير من الأقباط لا يؤيد وضع كوتة لأي فئة في البرلمان.
وأشار عبد المجيد في تصريح لـ"اليوم السابع" أنه في دستور 1923 وافق الملك فؤاد على وضع كوتة للأقباط، ولكن الأقباط رفضوا في ذلك الوقت، خشية تقسيم المجتمع المصري، واعتبروا أن هذا يضر بالصالح العام، مشيرا إلى أن الدستور الجديد يجب أن يوضع من أجل المصلحة العامة بعيدا عن الحصص أو الكوتة.
كما أعلن المركز المصري للدراسات الإنمائية وحقوق الإنسان المتخصص بالشأن القبطي رفضه التام لفكرة كوتة للأقباط في الانتخابات، ودعوة البعض للنص عليها في الدستور، معتبراً أن هذا الأمر يتنافى مع مبدأ المساواة بين أفراد الوطن الواحد.