قال المهندس أسامة عقيل، أستاذ هندسة الطرق وخبير المرور المصري، إن الحكومة ستقوم كعادتها بتقديم العزاء لضحايا حادث قطار دهشور، والتحقيق مع عامل المزلقان ثم تتركه، ولن تكون هذه الحادثة هي آخر الحوادث، وستليها حوادث أخرى بسبب اهتراء منظومة السكك الحديدية في مصر.
وأضاف في حواره خلال برنامج "الحدث المصري" على قناة العربية، مساء الاثنين، أن مرفق السكك الحديدية لم يتم تحديثه منذ 1860 منذ إنشاء خط السكك الحديدية في مصر في العهد الخديوي، ولم يحدث أي عملية تطوير جوهري للمنظومة.
وأشار إلى أن مصر تملك ثاني أقدم مرفق سكك حديدي في العالم والأول من نوعه في إفريقيا والشرق الأوسط، وهو متأخر بجيلين عن التطور العالمي، ويجب أن تحدث عمليات تطوير جدية للمرفق حتى لا تتكرر مثل هذه الحوادث.
وتابع أن الهيئة تقوم بنقل مليون راكب في اليوم فقط، رغم أنها تستطيع حمل 30 مليون راكب في اليوم الواحد، وهذا الأمر يسبب خسائر فادحة في الشركة تجعل الدولة تدعمها بقرابة 3 مليارات جنيه في السنة.
ومن جانبه، قال محمد عبدالستار، رئيس النقابة العامة المستقلة للعاملين بالسكك الحديدية، إن هيئة السكك الحديدية بمصر تعاني من فساد رهيب، ويوجد الكثير من العاملين بالهيئة يريدون أن تكون الهيئة مهملة دائماً، مضيفاً أن الثورة لم تصل بعد إلى هيئة السكك الحديدية، وأنه يجب تطوير الهيئة لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث.
وأضاف عبدالستار أن هناك قيادات بالسكك الحديدية يخبئون عن وزير النقل ما يحدث بالسكك الحديدية من فساد، مشيراً إلى أن الثورة لم تصل بعد إلى هيئة السكك الحديدية.
وأكد أن حوادث القطارات المستمرة لن تتوقف إلا إذا تم توصيل مشاكل السكك الحديدية بكل شفافية إلى المسؤولين في الحكومة.