قرار حظر التظاهر بجامعة الأزهر يثير جدلاً حول جدواه

خبير قانوني يؤكد أن قرار الحظر غير دستوري ويسقط في حالة الطعن عليه قضائياً

المصدر: القاهرة - سعيد السني
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

أثار قرار صدر من جامعة الأزهر، أمس الأربعاء، يقضي بحظر التظاهرات داخل الحرم الجامعي، حالة من الغضب بين طلبة جامعة الأزهر المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين، مما دفع ببعض الطلاب لإضرام النيران في مبنى المدينة الجامعية التابعة لجامعة الأزهر.

فبعد ساعات قليلة من صدور القرار اندلعت النيران بعدد من الأشجار والأخشاب وإطارات الكاوتشوك داخل مبنى المدينة الجامعية.

وأقدم الطلاب على إشعال الحريق بعد إصابة العديد منهم باختناقات نتيجة لقنابل الغاز التي أطلقها رجال الأمن المركزي عليهم إثر قيامهم بقطع شارع مصطفى النحاس في الاتجاهين، ورشق قوات الأمن وقائدي السيارات بالحجارة. وشوهدت أعمدة الدخان الأسود ترتفع في سماء المنطقة بمدينة نصر شرق القاهرة، فيما هتف الطلاب منددين بالجيش والشرطة.

ويقضي قرار إدارة الجامعة بحظر المظاهرات داخل الحرم الجامعي، وتجميد أنشطة الاتحادات الطلابية بكافة كليات الجامعة، وإحالة الطلاب المسيئين لمجالس تأديب عاجلة حفاظاً على حسن سير العملية التعليمية وتكليف الجامعة عمداء كلياتها بطلب تدخل الشرطة عند اللزوم.

وتشهد جامعة الأزهر وسبع جامعات مصرية أخرى الكثير من التظاهرات منذ أسابيع للمطالبة بالقصاص لـ"شهداء رابعة" وعودة الرئيس المعزول محمد مرسي، ما أدى لتعطيل الدراسة بالكثير من الكليات، وآخرها هندسة الزقازيق التي تأجلت بها الامتحانات.

يذكر أن مجموعة كبيرة من طلاب الجامعة الأزهرية المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين بمشاركة آخرين من خارج الجامعة، قد احتشدوا يوم 29 أكتوبر الماضي أمام المبنى الإداري للجامعة بمدينة نصر، وقاموا بحصاره واحتجاز رئيس الجامعة الدكتور أسامة العبد، وقاموا بتكسير وتخريب المبنى ومحتوياته من أثاث وثائق وأوراق، ورددوا هتافات مسيئة لشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب والدكتور العبد،مطالبين بعزلهما، قبل أن تصل قوات الأمن وتنجح في تحرير العبد وتتصدى للطلاب وتقبض على عدد منهم.

من جانبه، أعرب الدكتور المحمدي عبدالرحمن، وكيل كلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر لـ"العربية.نت"، عن رفضه للقرار، معتبراً أن السبيل الوحيد للخروج من أزمة عنف الطلاب داخل جامعة الأزهر هو الحوار والاستماع لمطالبهم.

وأرجع عبدالرحمن أفعال الطلاب داخل جامعة الأزهر إلى الاستقطاب الذي تمارسه معهم جهة محددة باستغلال ظروفهم المعيشية الصعبة، وبالتالي تساعدهم هذه الجهة في لقمة العيش والمأوى وفرص العمل، وبالتالي يتبعون هذه الجهة ويتحدثون بلسانها، خاصة أن غالبيتهم من خارج القاهرة ويعانون الفقر.

وتوقع عبدالرحمن عدم انصياع الطلاب لقرار منع التظاهرات وتجميد النشاط، بل إنه توقع زيادة المشاكل والصدام أكثر وأكثر.

من جانبه، أكد الدكتور عاشور عبدالجواد، أستاذ القانون بجامعة بنى سويف لـ"العربية.نت" أن النشاط الطلابي لا يمكن منعه بقرار من الجامعة، إذ إن هذا النشاط تنظمه لائحة وقانون الجامعات، وبالتالي لا يمكن منعه أو تقنينه إلا بخطوات قانونية مماثلة، ولذلك فإن قرار الجامعة بهذا الشأن يعتبر "غير دستوري"، وفي حالة الطعن عليه قضائياً سوف يسقط.

أضاف عبدالجواد أن ما يحدث من مظاهرات غير سلمية، سواء داخل جامعة الأزهر أو الجامعات الأخرى، لا بد أن يتم التعامل معها بالقانون، فمن يخرج عن السلمية ويقوم بتخريب متعمد لمنشآت جامعية، أو اعتداء على قيادات جامعية، على غرار ما حدث بجامعة الأزهر، يعتبر "مجرماً" مخالفاً للقانون، وفي هذه الحالة يتم استدعاء الشرطة والتعامل معه" جنائياً".

ومن جانبه، أكد الناشط السياسي سعيد عبدالحافظ، مدير ملتقى الحوار لـ"العربية.نت" أن تظاهرات طلاب الإخوان بجامعة الأزهر وغيرها ليست سلمية ويشوبها العنف في كثير من الأحيان، بل إنها وصلت إلى حد الترويع وتهديد أساتذة الجامعة والاعتداء على المنشآت، بما يتطلب التعامل بحكمة وإدارة الأمور بمنظور تعليمي وتربوي وليس سياسياً.

وأضاف أنه يتعين على الجامعة إصدار تعليمات إدارية محددة بطرق التظاهر وأماكنها ومواعيدها، واعتباره شأناً داخلياً يخص إدارة الجامعة وطلابها، لأن المنع النهائي للمظاهرات هو خطأ وفيه شطط.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط