حشد حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم في موريتانيا في نهاية الحملة الانتخابية آلاف الأنصار في مهرجان ختامي، مساء الخميس، في ساحة التحدي بنواكشوط، ونجح منظمو المهرجان الأكبر من نوعه منذ بدء الحملة الانتخابية في كسب التحدي وجذب الناخبين لحضور مهرجان حزب الاتحاد في نفس الوقت الذي كانت فيه أحزاب منافسة تنظم مهرجانات ختامية قبل الدخول في مرحلة الصمت الانتخابي.
كما حظي مهرجان حزب التحالف الشعبي الذي يرأسه رئيس البرلمان مسعود ولد بلخير بمتابعة جماهيرية كبيرة، وكان حزب تواصل الإسلامي قد نظم عدة مهرجانات في مختلف المدن الموريتانية تحت عنوان "رهان التغيير"، استقطبت هي أيضاً جماهير غفيرة، وبالنظر إلى الإقبال الجماهيري على المهرجانات والأمسيات الانتخابية فإن أحزاب الاتحاد والتحالف الشعبي وتواصل ستتقاسم المراتب الثلاث الأولى في الانتخابات وفق ما يجمع عليه المراقبون.
وفي نهاية الحملة الانتخابية، أثبتت أحزاب مغمورة نفسها وسجلت نقاطاً مهمة في نهاية السباق الانتخابي، بل إن بعضها تصدر المشهد السياسي وأرغم أحزاباً تقليدية على التراجع، ورغم حداثة نشأتها فإن هذه الأحزاب حققت نتائج مهمة بالنظر إلى أعداد الجماهير التي حضرت مهرجاناتها وفعالية المرشحين وقربهم من الناخبين، خاصة في المناطق القروية.
وشهدت الحملة الدعاية في أيامها الأخيرة تصاعداً في وتيرتها إثر ضخ الحكومة مبالغ نقدية دعماً للأحزاب التي شاركت في المنافسات. واشتد الصراع في الأيام الأخيرة من الحملة بين الحزب الحاكم والإسلاميين، حيث تبادل الفريقان الاتهامات باستخدام وسائل غير مشروعة في الحملة الانتخابية.
واتهم حزب تواصل حزب الاتحاد الحاكم باستخدام وسائل الدولة في حملته، فيما طالب المسؤولون عن حملة حزب الاتحاد حزب تواصل الإسلامي بالكشف عن مصادر تمويله.
واختتمت الحملة الانتخابية في موريتانيا بعد أسبوعين كاملين من التنافس بين أكثر من 1100 لائحة بلدية و440 لائحة نيابية، وسيكون على الناخبين البالغ عددهم نحو 1,2 مليون ناخب التصويت يوم السبت لانتخاب نوابهم في البرلمان والمستشارين البلديين.
وكانت آخر انتخابات تشريعية وبلدية جرت في موريتانيا عام 2006 قبل سنتين من الانقلاب العسكري الذي قام به محمد ولد عبدالعزيز، الجنرال السابق الذي انتخب في نهاية المطاف رئيساً في 2009.