قال رئيس الوزراء المصري حازم الببلاوي إن مصر ستبدأ في رفع الدعم عن الوقود تدريجيا من بداية عام 2014، قبل أن ترحل الحكومة الانتقالية العام المقبل دون المساس بالفقراء، لكن هذه الإصلاحات الطموحة تتوقف على انتهاء الاضطرابات التي تضرب البلاد.
وأوضح الببلاوي في مقابلة مع فرانس برس أن الحكومة تريد تخفيض دعم الوقود بشكل تدريجي وبما لا يمس الشريحة الدنيا من المواطنين.
وتواجه حكومة الببلاوي التي عينها الجيش بعد الإطاحة بالرئيس الإسلامي السابق محمد مرسي في يوليو الفائت، تظاهرات أسبوعية لأنصار الرئيس المعزول الذين اتهمهم الببلاوي بمحاولة خلق "أزمة" في مصر.
وبالرغم من المطالب المتكررة من المانحين الدوليين، لم تتصد أي حكومة مصرية بقوة لمسألة دعم الوقود المتضخمة خوفا من إشعال جذوة الاضطرابات.
وقال رئيس الوزراء "أعتقد أن هذه الحكومة يجب أن تتوصل لبرنامج للسنوات الخمس او السبع القادمة، وأن تحاول تنفيذ المرحلة الأولى"، في إشارة لبرنامج خفض دعم الوقود الذي يلتهم نحو خمس ميزانية الدولة.
وشدد الببلاوي على أن هذه المرحلة يجب أن تكون معتدلة ومقبولة بشكل معقول، مؤكدا أن الإصلاحات لن تمس دعم الغذاء، وسيكون الأمر مقصورا على الطاقة، ولن يمس الشريحة الدنيا من المواطنين.
وفي بلد يعاني من معدل بطالة نحو 13%، معظمهم من الشباب بين 15 و29 عاما، من شأن خفض دعم الدولة للسلع الرئيسية أن يؤدي إلى مزيد من الاضطرابات.
وقال الببلاوي "يجب ان نمضي بعناية وتمهل، لان نجاح مثل هذا البرنامج يتوقف إلى حد كبير على تنفيذ المرحلة الأولى، التي إذا فشلت لن يجرؤ احد على القيام بها مجددا".
ومن المقرر أن تنتهي ولاية الببلاوي بعد انتخاب رئيس جديد، في انتخابات ربما تجري صيف 2014.
ومنذ عزل مرسي في يوليو الفائت، فقدت مصر جزءا رئيسا من عائداتها السياحية ومن الاستثمارات الأجنبية تحت وطأة الاحتجاجات العنيفة والهجمات المسلحة ما جعلها تعتمد حتى الآن وبشكل كبير على معونات من دول الخليج النفطية.