بدأت قناة "العربية"، اليوم الثلاثاء، ببث سلسلة تقارير أسبوعية من كازاخستان، بدأتها بزيارة لعاصمتها أستانا، والتي منحتها اليونسكو لقب "مدينة السلام".
وتعتبر كازاخستان تاسع أكبر دولة في العالم، حيث تعادل مساحتها مساحة غرب أوروبا بمساحة تقدر بـ2.7 مليون كيلومتر مربع.
وعدد سكانها لا يتجاوز 17 مليون نسمة، والعاصمة الجديدة لكازاخستان هي أستانا.
أستانا ليست عاصمة كازخستان فقط، بل هي عاصمة أقصى الشمال في لعالم الإسلامي، كما أنها تعتبر ملتقى ديانات العالم وتمكنت من جذب أكثر من 10 قوميات على رأسها الكازاخ، يليهم الروس والأوكران والألمان والأوزبك.
وليس سهلا أن تبني مدينة للقرن الحادي والعشرين دون أن تتخلى عن تاريخ القرون السابقة، لكن شعب الكازاخ نجح في هذا التحدي وجمع مضمون التاريخ في أحدث شكل حضاري في عاصمته الجديدة أستانا.
وقد تغير اسم أستانا كثيراً عبر التاريخ، بخلاف واقعها الذي لم يتغير. آخر اسم حملته المدينة كان "أقمولة"، قبل أن يصدر رئيس الجمهورية نور سلطان نزارباييف عام 1997 مرسوماً رئاسياً بإعلانها عاصمة لجمهورية كازاخستان.
وفي 6 مايو عام 1998 تغير اسم المدينة لتصبح أستانا، وتعني حرفياً "العاصمة".
ففي شارع واحد ترى ثقافة هذا الشعب المتنوعة.
فقد جعل الكازاخستانيون الأسطورة واقعاً حين شيدوا برج الـBayterek، أو شجرة الحياة، والذي يمثل رمز التحول والتغيير الذي تشهده العاصمة. وفي قمته وعلى ارتفاع 100 متر شكل رمزي لبيضة السمروك، وهو طائر السعادة الأسطوري، ومن داخل هذه البيضة تظهر لك أستانا بالكامل.
ليس ببعيد عن برج شجرة الحياة، يمثل هرم السلام، المعروف أيضاً باسم قصر السلام والمصالحة، وهو ملتقى لممثلي الديانات الكبرى يجتمعون داخله لمناقشة كيفية نشر السلام والوئام والتعايش بين الديانات.
وبين رمزي الدين والثقافة في المدينة، وعلى الخط نفسه، توجد السياسة أيضاً، إذ يقع مبنى مقر الرئاسة الذي يشبه البيت الأبيض في الولايات المتحدة ولكنه أكبر منه حجماً.
"نور أستانا" هو المسجد الرئيسي في المدينة، يبلغ طوله 40 مترا وطول المآذن 63 مترا.
أما الخيمة الملكية أو خيمة خان شاطر، فقد وصفت بأنها أكبر خيمة في العالم، سقفها مصنوع من مادة شفافة مرنة وتوفر بيئة مثلى لمحبي التسوق، وتعتبر من أكثر المعالم الإبداعية العصرية التي تحمي الزائرين من مختلف أحوال الطقس القاسية.