ذكرت دراسة اقتصادية أن عدد المقاولين المرخصين في السعودية يبلغ نحو 2326 مقاولاً، بالإضافة إلى عدد قليل من الشركات الأجنبية المرخصة من الهيئة العامة للاستثمار، وأن هذا لا يكفي لتنفيذ حجم المشروعات الحالية والتي تكلفتها تزيد على تريليون ريال.
ووفقا لصحيفة الجزيرة، أكدت دراسة أعدها منتدى الرياض الاقتصادي في دورته السادسة بعنوان "مشاكل قطاع البناء والتشييد وسبل علاجها بالسعودية" أن تضارب وتداخل الصلاحيات وعدم وجود جهاز أعلى للإشراف على القطاع وتأخر تطبيق التقنيات الفنية والمهنية الحديثة في قطاع البناء والتشييد، وضعف الإشراف على قطاع البناء والتشييد، والطريقة التي تدار بها مشروعات وأنشطة القطاع وعدم كفاءة نظام المشتريات والمنافسة الحكومية ونظام المقاولين، من أهم مشاكل القطاع التي تجب مواجهتها سريعاً، مشيرة إلى إخفاق مؤسسات التدريب التقني والمهني في بناء قاعدة تقنية للقطاع.
وأشارت الدارسة التي سيناقشها المنتدى خلال الفترة من 9 إلى 11 ديسمبر القادم، إلى أن قطاع البناء والتشييد يفتقد إلى التقنيات المهنية الحديثة، التي ترك تأخر تطبيقها آثاره السلبية على القطاع، حيث أصبحت معظم مشروعاته وأنشطته إضافة إلى قطاع المقاولات وصناعة مواد البناء، لا تدار وفق منهجية تقنية علمية ومهنية.
واستعرضت الدراسة وبينت أن هناك هوة كبيرة بين حجم المشروعات التي ضختها الدولة مؤخراً وبين حجم وقدرة قطاع المقاولات ككل، وعدد العاملين فيه، وحجم السعودة داخله، وحجم وعدد الرخص الصادرة مقارنة بعدد المشروعات المطروحة.
وكشفت الدراسة عن استحواذ عدد قليل جداً من الشركات (بحدود خمس الشركات) على نصيب الأسد من المشروعات الكبرى ومن حجم الإنفاق الحكومي، وهي شركات يتم تعميدها أحياناً بصورة مباشرة من قبل الدولة، أو من قبل شركة أرامكو السعودية ووزارة المالية، معتبرة أن هذا النوع من الاحتكار يضر بالقطاع، ويؤثر سلباً على نمو الشركات المتوسطة والصغيرة، والتي تعاني من عدم الاهتمام بها.
وبينت أن هناك هوة كبيرة بين حجم المشروعات التي ضختها الدولة مؤخراً وبين حجم وقدرة قطاع المقاولات ككل، والتي لا تشمل مشروعات لم تعلن في الميزانية لأنها تعود للقطاع الخاص مثل مشروعات الشركة السعودية التي تعتزم تنفيذ 174 مشروعاً لتوليد الطاقة بقيمة 67 مليار ريال، و290 مشروعًا في قطاع نقل الطاقة بقيمة 24 مليار ريال، و170 مشروعاً في قطاع توزيع الطاقة بقيمة 10 مليارات ريال، كما تقوم الشركة حالياً بتنفيذ 634 مشروعاً بتكاليف تجاوزت 100 مليار ريال.