الهيئة السياسية للحراك الجنوبي تنوي المشاركة في الحوار

بعد معركة كسر عظم مع زعيم الجناح المتحالف مع الحوثيين والمطالبة بفيدرالية من إقليمين

المصدر: صنعاء - عبدالعزيز الهياجم
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

أعلنت الهيئة السياسية لمكوّن الحراك الجنوبي السلمي، المشارك في مؤتمر الحوار الوطني، أن مكوّن الحراك لم ولن ينسحب من مؤتمر الحوار، داعية مَنْ قرروا الانسحاب إلى استشعار مسؤوليتهم الوطنية والسياسية والعودة للمشاركة في المؤتمر.

وجاء هذا الإعلان في مؤتمر صحافي عقدته الهيئة، أمس الخميس، وذلك بعد يوم واحد من إعلان رئيس مؤتمر شعب الجنوب محمد علي أحمد انسحاب الحراك الجنوبي من مؤتمر الحوار وبعد أقل من 24ساعة على بيان مجلس الأمن.

ويمتلك الحراك الجنوبي 85 مقعداً من أصل 565 مقعداً هم قوام المشاركين في مؤتمر الحوار الوطني الذي بدأ في 18مارس الماضي، وكان مقرراً أن ينهي أعماله في 18سبتمبر الماضي بسبب تعليق مكوّن الحراك الجنوبي مشاركته لفترة طويلة وتعطيل جلسات المرحلة الثالثة.

وقال رئيس الهيئة السياسية لمكون الحراك الجنوبي السلمي الدكتور ياسين مكاوي في ردّه على تساؤلات الصحافيين: "إن مؤتمر الحوار الوطني يعتبر الفرصة الوحيدة لحل القضية الجنوبية"، وفقاً لوكالة الأنباء الرسمية "سبأ".

وأضاف أن "فشل المؤتمر سيشكل خسارة كبرى لنا نحن الجنوبيين"، مؤكداً "سيستمر حوارنا باتجاهين: الأول المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني، والثاني التواصل مع إخواننا المنسحبين لإقناعهم بالعودة للمشاركة في المؤتمر".

وشهدت الآونة الأخيرة انقساماً حاداً داخل مكون الحراك الجنوبي بين تيارين: الأول بقيادة محمد علي أحمد الذي ظل يتمسك بخيار إقامة دولة فيدرالية من إقليمين يعقبها بثلاث سنوات استفتاء على تقرير مصير الجنوب، والتيار الآخر يتزعمه ياسين مكاوي الذي كان قد عينه الرئيس هادي بقرار جمهوري نائباً لرئيس مؤتمر الحوار الوطني.

وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ" عن مصدر رئاسي فإن عدد المنسحبين الجنوبيين من مؤتمر الحوار يبلغ 20 عضواً بزعامة محمد علي أحمد، مقابل استمرار 64 عضواً برئاسة ياسين مكاوي.

وكان محمد علي أحمد الذي ينتمي إلى محافظة أبين "مسقط الرئيس هادي" قد عاد الى البلاد في مارس 2012 في إطار ما اعتبره مراقبون آنذاك ترتيبات بين الرئيس هادي وبمباركة إقليمية ودولية لتوحيد فصائل الحراك الجنوبي وتوجيهها نحو المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني، ولسحب البساط من قيادات متطرفة في الخارج أبرزها علي سالم البيض الذي أصبح أحد حلفاء إيران في اليمن.

وقراءة لذلك تحدث لـ"العربية نت" المحلل السياسي قايد مدهش قائلاً: "الرئيس عبدربه منصور هادي راهن في البداية على محمد علي أحمد لقيادة تيار حراكي معتدل ومؤمن بأن السبيل لمعالجة القضية الجنوبية هو مؤتمر الحوار الوطني، وانطلاقاً من متغيرات ما بعد المبادرة الخليجية التي أوصلت رئيساً جنوبياً الى سدة الحكم، وهو ما مكن من أبرز الرموز العسكرية والأمنية والمدنية السابقة واستبدالهم بمسؤولين وقادة أكثرهم من الجنوب، خصوصاً من محافظة أبين التي ينتمي إليها هادي ومحمد علي أحمد، غير أن الأخير ظل يتعامل من منطلق أن من دونه سينفرط عقد ومشروعية مؤتمر الحوار الوطني، وسعى إلى ممارسة ابتزاز هادي والدول الراعية للمبادرة الخليجية، وهو ما أفضى إلى معركة كسر عظم بين هادي وبن علي الذي انسحب أخيراً، ولكن بعدد قليل من ممثلي الحراك، ما يعني أن الرئيس هادي نجح في إزاحة المعرقلين وتمكين التيار المعتدل في الحراك من الخروج من عباءة محمد علي أحمد والاستمرار كممثلين للجنوب في مؤتمر الحوار الوطني".

وسعت "العربية.نت" إلى استطلاع مواقف الطرفين، المنسحب والمتمسك بالاستمرار في مؤتمر الحوار، وفي هذا السياق تحدث الدكتور صالح السعدي قائلاً: "بالنسبة لنا نحن طرحنا رؤيتنا وقلنا إن هناك هيئة سياسية مكوّنة من 12 شخصاً يمثلون كل مكونات الحراك المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني وهذه الهيئة هي المخولة باتخاذ قرار بالانسحاب أو البقاء، وطبعاً أن تعرض الأمر على مجموعة الـ85 لإقراره والمصادقة عليه، وبالتالي محمد علي أحمد اتخذ قرار فردي يخصه ونحن نحترم قناعته وقناعة من انسحبوا معه لكن أن يتخذ قرار باسم 85 عضواً هو هنا تجاوز العمل المؤسسي الموجود في مكون الحراك".

ومن جانب التيار المنسحب فشلت كل المحاولات للحصول على رأي، حيث قال البعض إنه ليس مخولاً بالحديث فيما رفض البعض حتى مجرد الرد على المكالمات.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط