كسرت مجموعة من السعوديات العاطلات عن العمل حاجز العيب داخل مجتمعهن، وبدأن يمتهن وظائف كان في السابق من المستحيل شغرها بمواطنين بحكم عدم ملاءمتها مع ثقافة المجتمع.
ورصدت "العربية.نت" فتيات يعملن في محلات مصابغ ملابس ومخابز شرق السعودية، إذ تقول إحداهن وهي تعمل في المصبغة: "عملي كتابة فواتير وجردها وتوزيعها على الملابس قبل إرسالها إلى قسم التسليم الذي يكون في العادة قسماً رجالياً".
بينما توضح أخرى وهي تعمل في مخبز أن "عملي لمدة ثماني ساعات، ونعمل على التغليف وصفّ الكراتين".
وحول تلك الوظائف، اعتبرت عضوة لجنة سيدات الأعمال في غرفة الأحساء، ندى الجبر، أن هذا التزايد التدريجي في مجالات عمل المرأة السعودية إيجابياً.
وأوضحت لـ"العربية.نت" أن "هذا التزايد يدفع بالمجتمع لتقبل عملها في مجالات كان يعارضها لأسباب غير منطقة مثل العيب أو عدم الثقة بالمجال وأهداف التوظيف فيه".
وأكد جبر نجاح المرأة في كافة المجالات الوظيفية التي أتيحت لها أخيراً وذلك من خلال جديتها وانضباطها ومسؤوليتها، حتى أصبحت هدفًا لرجال وسيدات الأعمال لاستقطابها وتوظيفها.
في المقابل أوضح رجل الأعمال فالح الشهيل أن عمل المرأة في بعض المجالات قد لا يشكل أي إضافة نوعية للقطاع وإنما يكون مجرد حلّ لتقليص نسبة البطالة بين السعوديات.
وأضاف لـ"العربية.نت" أن قطاع المخابز على سبيل المثال لا يستطيع توظيف السعوديات بالمرتب المقبول والملائم لهن، إلى جانب افتقاده للاهتمام من قبل الجهات المعنية، وعدم مراعاة أهميته وغياب الوقوف على حل المشكلات التي يواجهها من ارتفاع التكاليف وتحديد سعر البيع، الأمر الذي قد ينعكس أثره على العاملين والعاملات.
وأشار الشهيل إلى أن عمل المرأة في مثل هذه المجالات يتطلب فصل مواقع عملها عن أقسام الإنتاج، ما يشكل صعوبة لعدم وجود المساحة الكافية.