مصر.. انطلاق حملة دعائية للتصويت بـ"نعم" على الدستور

الحملات خلال حكم الإخوان تشابهت مع الوقت الحالي في أن عدم التصويت خيانة

المصدر: العربية.نت، دبي - مصطفى الخطيب
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

خرجت مسودة الدستور المصري الجديد إلى النور لتبقى معلقة بانتظار إقرارها من المواطنين وتحويلها إلى صيغة نهائية تشكل مرجعية الحكم الجديد في مصر.

وأطلقت السلطة المصرية حملة دعائية كبيرة أعادت إلى الأذهان تلك التي أطلقها الإخوان خلال ترويجهم للدستور الأول، تلك الحملة الإخوانية التي تركزت الدعوات فيها على مبدأ "صوّت بنعم لأعظم دستور يوصل الجنة ويُنجح الثورة المباركة".

أما اليوم فعنوان الحملة الدعائية هو "صوّت بنعم من أجل إنجاح خارطة الطريق ومن ورائها الثورة الثانية".

وقد غادر الدستور أروقة لجنة الخمسين إلى مقر الرئاسة المصرية بعد الانتهاء من التعديل، ليخرج رئيس لجنة إعادة صياغته مناشداً الجميع على التصويت بـ"نعم"، والهدف إخراج البلاد من محنتها السياسية.

وقد بدأت الحملة الإعلانية للدستور الجديد قبل أن تضع اللجنة المكلفة بإعادة صياغته لمساتها الأخيرة على بنوده.

وعنوان الحملة الأبرز هو حث المصريين على التصويت بـ"نعم" من أجل إنجاح خارطة الطريق ومن ورائها الثورة الثانية، فكل من لا يوافق على بنود الدستور يعتبر مرتبطاً بالإخوان ورافضاً للثورة الثانية، كما أنه يخرج من دائرة الوطنية.

المشهد هذا تكرر أيضاً قبل عام، فقد بدأت الحملة الدعائية لدستور الإخوان أيضاً قبل أن تنهي اللجنة التأسيسية من صياغة الدستور. وعززت الحملة فكرة التصويت بـ"نعم" لأعظم دستور عرفته البلاد والذي يوصل الجنة وينجح الثورة المباركة، والمعارض أو الرافض له معاد للدين ومرتبط بفلول النظام السابق، وساع لإجهاض الثورة، التي أطلق عليها أيضاً "ثورة الصناديق".

الشعارات بمختلف عباراتها ومشاربها خلال الفترتين تدعو المصريين إلى التصويت لصالح الدستور خلال الاستفتاء الشعبي، لكنها من الجانب الآخر تخبر المصريين أن التصويت بـ"لا" يعد خيانة للثورة، وتوجيه البلاد نحو الفوضى.

في الدستور السابق، خرج الرئيس المعزول محمد مرسي داعياً الشعب إلى التصويت، وفي الدستور الجديد خرج بالدعوة كل من رئيس الوزراء ورئيس لجنة صياغة الدستور.

دعوات تعد في الحالتين بعداً عن الحياد وتوجيهاً للمصوتين نحو اتجاه ما، يفترض أن تقوم به الأحزاب لا القيادات السياسية.

رندا أبو العزم ضيفة برنامج نهاية الأسبوع
رندا أبو العزم ضيفة برنامج نهاية الأسبوع

وتعليقاً على الموضوع، أفادت مراسلة قناة "العربية" بالقاهرة، رندة أبو العزم، أن هناك جدلا كبيرا في الشارع المصري وأصبح هناك انقسام كبير شمل الإسلاميين أنفسهم، مضيفة أن هناك طرفا ثالثا يرفض تقييد الحريات ويرفض قانون التظاهر.

ولفتت إلى أن رجل الشارع العادي تؤرقه الحالة الاقتصادية المتدهورة، كما أن جماعة الإخوان تراهن على هذه الحالة المتردية وتراهن على فشل النظام الحالي، مشيرة إلى أن الانتعاش الاقتصادي والحالة الأمنية هما الهاجسان المسيطران على الشارع المصري حالياً.

وأضافت أن كل فريق في مصر أصبح يفسر الديمقراطية على حسب مفهومه كما أن كل فريق يتهم الآخر بالتخوين، مشيرة إلى أن الفتنة الكبرى تكمن في حالة الانقسام الكبير في الشارع المصري.

وأشارت مراسلة "العربية" بالقاهرة أن هناك إعلانا رسميا من الإخوان بأنهم سيقاطعون الاستفتاء على الدستور، إلا أن المحللين يرون أنهم سيدفعون بأنصارهم ليصوتوا بـ"لا" أو ليقوموا بتعطيل اللجان.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط