بعد أن كان رئيس الحكومة الليبية، علي زيدان، يمهل ما يعرف بالمكتب السياسي لإقليم برقة برفع الحصار لاستئناف التصدير المعطل منذ أشهر في أغلب موانئ الهلال النفطي، أصدر المكتب التنفيذي بالإقليم (الحكومة) بياناً، أمهل فيه حكومة زيدان أسبوعاً قبل البدء في بيع النفط من قبل المؤسسة التي أعلن عن تأسيسها في وقت سابق.
وطالب تنفيذي برقة حكومة زيدان بتشكيل لجنة من الأقاليم الثلاثة للقيام بعملية تصدير النفط، ووضع آلية للتصرف في الإيرادات تضمن حقوق الجميع، على أن يكون أعضاء إقليم برقة مقترحين من قبل المكتب التنفيذي للإقليم.
ودعا المكتب إلى تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في سرقة النفط في السابق إلى جانب قضية دفع الرشاوى بالخصوص.
وأمهل المكتب التنفيذي لإقليم برقة الحكومة أسبوعاً لتنفيذ هذه المطالب، وإذا لم تستجب حكومة زيدان لذلك سيشرع تنفيذي برقة في بيع النفط عن طريق المؤسسة الليبية للنفط والغاز التي أعلن عن تأسيسها قبل أسابيع، وسمّي على رأسها صالح بوزيد المسماري.
وأوضح بيان ما يعرف بتنفيذي برقة (الحكومة) أنه سيتولى بيع النفط وفق الاتفاقيات الدولية والقوانين والتشريعات النافذة، وسيتم التصرف في حصة برقة بالعودة إلى القانون رقم 58 المنبثق عن الدستور الليبي العام لسنة 1951 والحفاظ على حصة إقليمي طرابلس وفزّان.
وخرجت مساء أمس الجمعة، مظاهرة بطبرق (التي صدر منها بيان تنفيذي برقة)، لتعلن رفضها خطوة الفيدراليين، وتمسكها بالشرعية والحكومة والمؤتمر، داعية إلى رفع الحصار عن الموانئ لضخ النفط من جديد.
وكانت مجموعة أخرى من "أعيان وحكماء وشباب وسكان إقليم برقة" قد أكدت في اجتماع لها يوم الأربعاء الماضي، تمسكها بخيار الفيدرالية ووحدة التراب الليبي.
مع كل يوم تزداد الأزمة النفطية تعقيداً، وسط رفض من السلطات الرسمية (الحكومة والمؤتمر) للتواصل المباشر مع ما يعرف بالمكتب السياسي لإقليم برقة، وانقسم الشارع الليبي، خاصة في المنطقة الشرقية، بين مؤيد لخطوة الفيدراليين، ومتحفظ حيالها، ورافض لها.
ويرى خبراء في القانون الدستوري أن مثل هذه القضايا لا يمكن الحسم فيها قبل إعداد دستور ليبيا الجديد الذي ينتظر أن تنتخب هيئته التأسيسية في نهاية ديسمبر الجاري.