أبو تريكة وجمعة.. يبحثان عن النهاية السعيدة

الأول أعلن اعتزاله بعد المونديال والثاني لم يحسم قراره بعد

المصدر: أغادير - فرانس برس
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
6 دقائق للقراءة

يبحث "الساحر" محمد أبوتريكة و"الصخرة" وائل جمعة عن النهاية السعيدة لمسيرتهما في الملاعب الكروية عندما يخوضان مع فريقهما الأهلي بطل مصر وإفريقيا النسخة العاشرة من مونديال الأندية لكرة القدم الذي يستضيفه المغرب حتى 21 كانون الأول/ديسمبر الجاري.

في الوقت الذى أعلن أبو تريكة اعتزاله عقب المشاركة مع ناديه في كأس العالم للأندية، لازال المدافع والقائد جمعة يفكر في إعلان قراره النهائي بشأن الاعتزال عقب مونديال الأندية أو الانتظار حتى نهاية موسمه الأخير في عقده مع النادي القاهري في حزيران/يونيو 2014.

وقال ساحر الكرة المصرية أبو تريكة (35 عاما) في تصريحات لوكالة فرانس برس: "المشاركة في مونديال الأندية أفضل تتويج لمشواري مع الأهلي بعدما قررت الاكتفاء بالفترة التي قضيتها في الملاعب واعتزال الكرة"، مشيرا الى أنه الوقت المناسب للابتعاد عن المستطيل الأخضر.

وأوضح أبو تريكة أن المشاركة في مونديال الأندية قد تكون أفضل تعويض عن إخفاق الفراعنة في التأهل لمونديال البرازيل 2014، متمنيا أن تكون مشاركته مثمرة في تحقيق إنجاز جديد للنادي الأهلي في مشاركته الخامسة في هذا العرس العالمي ليكون خير ختام لمشواره.

وأضاف أبو تريكة أنه يحترم محاولات الجهاز الفني للأهلي بقيادة محمد يوسف وزملائه اللاعبين لإثنائه عن قراره السابق بالاعتزال والانتظار حتى نهاية عقده في حزيران/يونيو 2015، لكنه يرى أنها اللحظة المناسبة.

وأشار أبوتريكة الى أنه لا يسعى الى مجد شخصي خلال مشاركته في المونديال في إشارة الى حاجته الى هدف واحد ليصبح أفضل هداف في تاريخ البطولة حيث يتقاسم الرقم القياسي برصيد 4 أهداف مع الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي دنيلسون، موضحا أن تفكيره حاليا هو مواجهة الفريق الصيني غوانغجو بطل آسيا في الدور ربع النهائي السبت المقبل على أمل بلوغ دور الأربعة ومواجهة العملاق بايرن ميونيخ بطل أوروبا باعتبارها أمنية شخصية "إن مواجهة بطل أوروبا ستكون هي النهاية السعيدة لمشواري مع الساحرة المستديرة".

ويشكل أبو تريكة أحد أبرز نجوم الكرة المصرية، وذلك بفضل تألقه وموهبته على الرغم من أنه أمضى نصف مسيرته الكروية مع فريق متواضع نسبيا هو الترسانة قبل أن ينتقل للأهلي في كانون الثاني/يناير من عام 2004.

ونجح أبو تريكة بعد سبع سنوات قضاها في الترسانة في تحقيق حلمه وهو اللعب للفريق الأكثر جماهيرية وألقابا في مصر، لكن قدومه الى الأهلي في البداية لم يكن عاملا مساعدا لأن الأخير كان يعاني تذبذبا في مستواه.

وسرعان ما أثمر التعاقد مع أبو تريكة نجاحا على صعيد البطولات، فاستطاع النجم الجماهيري الجديد الفوز بجميع الألقاب الممكنة مع فريقه، بما فيها دوري أبطال إفريقيا (2005 و2006 و2008 و2012 و2013) فضلا عن المشاركة 4 مرات في بطولة العالم للأندية وقيادته الأهلي لاحتلال المركز الثالث فيها بتسجيله هدفي اللقاء أمام فريق كلوب اميركا المكسيكي.

وصنع المهاجم الموهوب لنفسه اسما على المستوى الدولي بتسجيله خمسة أهداف في المباريات الست الاولى له مع منتخب الفراعنة. تصف الجماهير المصرية بشكل عام والأهلاوية بشكل خاص أبو تريكة بأنه رجل المناسبات الكبرى، فإضافة الى فوزه مع منتخب بلاده بكأس إفريقيا عام 2006 في مصر، وتسجيله ركلة الترجيح الحاسمة في مرمى ساحل العاج في المباراة النهائية، عاد أبو تريكة وكرر الأمر بعد عامين بتسجيله هدف الفوز في مرمى الكاميرون، وهو الهدف الذي ساهم باحتفاظ مصر باللقب الإفريقي.

كما سجل اللاعب هدفا رائعا في مرمى النجم الساحلي التونسي في نهائي دوري أبطال إفريقيا عام 2005، وآخر حاسما في الدور النهائي للسنة التالية أمام الصفاقسي التونسي حيث كان الأهلي على وشك فقدان اللقب القاري ايابا في القاهرة، بيد أن أبوتريكة سجل هدفا تاريخيا سيبقى خالدا في تاريخ كرة القدم المصرية بتسديدة "طائرة" من خارج منطقة الجزاء وفي الوقت بدل الضائع بينما كانت الاحتفالات التونسية قد انطلقت ليؤمن فوز فريقه ذهابا وإيابا 2-1.
ورشح أبوتريكة لجائزة أفضل لاعب في القارة السمراء مرتين عامي 2006 و2008، لكنه حل ثانيا عام 2008 خلف التوغولي ايمانويل اديبايور مهاجم ارسنال الإنكليزي آنذاك.

أما "الصخرة" جمعة (39 عاما) أحد أفضل مدافعي إفريقيا ومصر طوال السنوات الماضية، فقال في تصريحات لوكالة فرانس برس أيضا "إن المشاركة في مونديال الأندية بالمغرب تعتبر تتويجا لجهود اللاعبين والجهاز الفني للفريق بعد الظروف الصعبة التي مر بها الفريق طوال العاميين الماضيين بداية من خوض المباريات خارج ملعب الفريق بالقاهرة واللعب بدون جمهور وتوقف النشاط الكروي في مصر لمدة تزيد على العامين"، مشيرا الى ان ما تحقق بالفوز ببطولة افريقيا للمرة الثانية على التوالي والثامنة في تاريخ الأهلي والتأهل للمونديال للمرة الخامسة إنجاز يحسب لهذا الجيل من اللاعبين.

وأضاف جمعه أنه يفكر بجدية في أن يعلن رسميا قراره بالاعتزال عقب المونديال، وإن لم يخف احتمال الاستمرار حتى نهاية الموسم الحالي بعد الضغوط التي تمارس عليه من قبل الجهاز الفني واللاعبين للاستمرار في الملاعب حتى نهاية الموسم الحالي.

وعن المشاركة الخامسة في المونديال، قال جمعة "أعتقد بأننا مطالبون بتقديم أداء متميز والسعي نحو تحقيق مركز متقدم في المونديال بعد الخبرة الكبيرة التي اكتسبها الفريق من توالي مشاركاته في البطولة، رغم صعوبة المنافسة في النسخة المقبلة بمواجهة بطل آسيا الذي يضم عددا كبيرا من المحترفين إضافة الى ان معظم لاعبيه يمثلون القوام الأساسي للمنتخب الصيني إضافة الى وجود الإيطالي المخضرم مارتشيلو ليبي على رأس الإدارة الفنية للفريق"، مشيرا الى أن الفوز في هذه المباراة سيضعنا في مواجهة بايرن ميونخ بطل أوروبا الذى يعد أحد أفضل الأندية الأوربية في هذا التوقيت بعد تحقيقه الثلاثية الموسم الماضي، وتصدره لمجموعته في دوري أبطال أوروبا في النسخة الحالية.

وأضاف "إنها المباراة التي أتمنى المشاركة فيها بحثا عن أداء يشرف الكرة المصرية والعربية والافريقية، وقد تكون هي المباراة الأخيرة لي مع الأهلي".

ويعتبر جمعة أكثر اللاعبين خوضا للمباريات في مسابقات الاتحاد الإفريقي، حيث حطم الرقم القياسي الذي كان يتقاسمه مع زميله السابق في النادي الأهلي شادي محمد (94 مباراة) بعد أن خاض مباراته الـ95 في مواجهة مازيمبي الكونغولي مطلع ايلول/سبتمبر الماضي.

ويملك جمعة سجلا زاخرا بالألقاب حيث حاز في صفوف فريقه الذي انتقل اليه من غزل المحلة عام 2001، 25 لقبا بواقع 7 ألقاب للدوري الممتاز المصري، و3 ألقاب لكأس مصر، و7 ألقاب لكأس السوبر المصري، وخمسة ألقاب لدوري ابطال افريقيا، واربعة للسوبر الافريقي.

وحقق جمعة 4 ألقاب مع المنتخب المصري الأول بواقع 3 ألقاب لكأس إفريقيا للأمم أعوام 2006، 2008، 2010، ولقبا لكأس العرب عام 2007، ولقبين مع المنتخب العسكري هما كأس العالم العسكرية 2001 وكأس إفريقيا العسكرية عام 2004. وخاض جمعة 104 مباراة دولية مع المنتخب الوطني المصري.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط