تتجه شركات موردة للأرز في السعودية لرفع أسعار أغلب علاماتها التجارية، بعد أن جففت السوق من مخزوناتها تمهيداً لرفع الأسعار ما بين 10 إلى 18%، فيما تنتظر العلامات التجارية المنافسة قرارا بزيادة أسعارها في الأيام القليلة المقبلة.
وقال تجار مواد غذائية في المنطقة الشرقية "إن تلك الشركات أخطرت عملاءها بالزيادة الجديدة دون سابق إنذار"، مشيرين إلى أن مندوبي الشركات لم يعطوا مبررات لزيادة الأسعار الأخيرة، وكانت تلك الشركات امتنعت عن تزويد التجار بالطلبات الجديدة تحت مسميات متعددة منها عدم وجود مخزون في المستودعات، مضيفين أن الشركات تمارس هذه السياسة على الدوام في حال وجود اتجاه لزيادة الأسعار.
وقال أحمد الزاهر تاجر محلي، إن الزيادة الأخيرة لم تشمل جميع العلامات التجارية، فقد اقتصرت على بعض الأسماء التجارية، فيما تستعد الشركات الأخرى لتقييم أسعار منتجاتها، مؤكدا أن هناك بعض العلامات التجارية تم إيقافها بشكل كامل في غضون الأيام الماضية، وفقا لصحيفة "عكاظ".
وبين أن سياسة تعطيش السوق تمثل المؤشر لاتجاه رفع الأسعار، فالشركات ترفض تزويد التجار بالكميات المطلوبة، مبررة رفضها بعدم وجود مخزون لديها في المستودعات، موضحا أنه سيتم تلبية طلبات السوق بمجرد الاتفاق على التسعيرة الجديدة، لافتا إلى أن الأسباب الحقيقية وراء الزيادة الجديدة غير واضحة للتجار. فالشركات لم تعط مبررات لقرارها الأخير، بيد أن التجار مضطرين للرضوخ للتسعيرة الجديدة، وبالتالي فإن القرار الأول والأخير يكون بيد الشركات الموردة.
من جهة أخرى قال علي أحمد، تاجر محلي إن العلامات التجارية الأخرى تتجه نحو زيادة السعر، لافتا إلى أن تعطيش السوق وحرمانه من بعض العلامات التجارية يمثل مدخلا رئيسيا لاتخاذ قرار الزيادة المقبلة، مؤكدا أن سعر أرز أبو خروف وصل إلى 235 ريالا للكيس 40 كم، بزيادة 10% ، الشعلان 280 ريالا للكيس بزيادة 12%، وأجدادنا 325 ريالا للكيس بزيادة 18%، وأبو غزال 245 ريالا بزيادة 13%.
واعتبر أنور المادح مستهلك، أن الزيادة الأخيرة ليست مبررة على الإطلاق، متهما الشركات الموردة بممارسة سياسة احتكارية لتحقيق مصالحها الذاتية، الأمر الذي يفرض على الجهات المختصة ممارسة دورها الرقابي لمنع السياسة الاحتكارية التي تمارس من قبل بعض الشركات الموردة.
من جهة أخرى، اعتبر صلاح أحمد مستهلك محلي أخر، إن الزيادة الجديدة جاءت مفاجئة، مطالبا الجهات المختصة بالتحرك لوضع الأمور في نصابها و الحيلولة دون تحميل المواطن أعباء مالية إضافية، متسائلا عن الدعم الحكومي المقدم لتلك الشركات لاسيما وأن الأرز يعتبر من السلع الأساسية للمستهلك.