بعد الضجة التي أثارتها لافتة الترويج للدستور المصري ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بالصور المرادفة لتلك التي ظهرت خلف لجنة الخمسين في مؤتمرهم الصحافي الأخير، ولكن الصور الجديدة حملت وجوهاً وتعليقات، كلٌّ بحسب رؤيته.
فيبدو أن المصريين يعودون إلى فكاهتهم حتى في أكثر المواقف جدية، فهم بارعون في العمل "من الحبة قبة"، بحسب المقولة الشعبية الشهيرة، ولا تزال اللافتة الترويجية عن الدستور في صدارة سخرياتهم على صفحات التواصل الاجتماعي.
"دستور لكل الأيرلنديين".. هكذا تهكّموا على الملصق الذي ضمّ وجهاً إعلانياً لسيدة أعمال أيرلندية، فيما برر آخر ساخراً بأن الشعار يقصد "المصريين الأجانب!!".
سقط سهواً حرف الياء من "المصريين" في لافتة الترويج للدستور فتحول إلى "مُصرين".. فكان الإصرار في نبرة أحد الساخرين بأن المصريين مُصرّين على استكمال خارطة الطريق.
من جانبها سارعت الهيئة العامة للاستعلامات إلى الاعتذار عن الخطأ، وقالت في بيان لها إن الملصق قدمته جمعية خيرية تدعم الدستور قبيل ساعات من عقد المؤتمر الصحافي، لكن دعابة المصريين يبدو أنها سبقت دعاية الدستور.
فبالنسبة للمصريين فإن شخصية "بكار" الكارتونية كانت من بين الوجوه التي ابتكرها ناشطون في ملصق يعبر عن المصريين، بدلاً من الملصق الذي أثار ضجة واسعة.
ولكن ثمة مَنْ اعترض على غياب "بوجي" رغم وجود "طمطم"، الشخصية المصرية الشهيرة، على الملصق الترويجي للدستور المصري.
وبما أن الملصق الأصلي اعتبره البعض أجنبياً فلعل وضع شخصيات متجانسة أولى بالنسبة لبعض الناشطين للتعبير عن الانسجام فكان إعلان أبطال مسلسل "فريندزFriends " الشهير خير ممثل لذلك.
موجات تعلو فرحاً أو تنخفض ضيقاً، لكن المصريين يبدو أن لديهم المهارة على ركوبها والتمايل مع اتجاهها حتى وإن كانت هذه الموجة مجرد صورة.