واشنطن ترى إخوان مصر من الماضي ولا تربط المعونة بطرف

الإدارة الأميركية طالبت بأن تشمل العملية السياسية في مصر كل الأطراف

المصدر: واشنطن – بيير غانم
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

بدأت واشنطن تعطي الانطباع بأن تجربة الإخوان في السلطة أصبحت جزءاً من الماضي، حيث لا يتوان الكثير من الأميركيين في وصف هذه التجربة بأنها فاشلة ويتعايشون مع الواقع الجديد في مصر.

الكلام الرسمي للإدارة الأميركية تجاه تنظيم الإخوان تغيّر أيضاً لكنه لا يوزع الصفات على تجربتهم في السلطة ويطالب "بأن تكون العملية السياسية في مصر شاملة لكل الأطراف" وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لـ"العربية.نت" إن الولايات المتحدة تريد أن تتعامل الحكومة المصرية الحالية مع قطاع عريض من المجتمع المصري".

تبدو الإدارة الأميركية والحكومة المصرية على طرفي نقيض عند التحدث عن التعاطي مع الشأن الداخلي المصري، فالأميركيون يريدون أن تتعاطى الحكومة المصرية مع الشارع وتنظيم مثل تنظيم الإخوان وفقاً للمعايير الدولية فيما توحي الحكومة المصرية أنها أدرى بشؤونها وتريد التعاطي مع الشارع بما يناسب هذا الشارع.

ويبدي الأميركيون انزعاجاً خاصاً من قمع تظاهرات صغيرة في مصر ويعتبر المسؤولون الأميركيون أن أسلوب الحكومة في قمع هذه التجمعات "يثير القلق" وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن "على الحكومة المصرية أن تعطي مساحة لهؤلاء المتظاهرين لكي يعبّروا عن رأيهم بصورة سلمية" واعتبر أن القانون الجديد الذي يحكم السماح بالتظاهرات ومنعها "ضيّق ولا يتناسب مع المعايير الدولية".

ولا يريد المسؤولون الأميركيون إعطاء الانطباع بأنهم يريدون تخصيص الإخوان المسلمين بمعاملة جيّدة لكن الإدارة الأميركية تعتقد أن التشدد في معاملة رموز الإخوان واستعمال القوة معهم سيولّد عنفاً، ويوحون للمستمع إليهم الى أن مواجهة الإخوان تعطيهم مكانة وضجيجاً لا يستحقونه.

وخلال الأسابيع القليلة الماضية عمد الأميركيون الى إبعاد أنفسهم عن تنظيم الإخوان، وقد اتهمهم المصريون قبل ذلك بأنهم رعاة التنظيم وبأنهم قطعوا المساعدات الأميركية إكراماً للتنظيم لكنهم يقولون الآن "لم نربط المساعدات بأي شخص أو طرف".

ويبدي الأميركيون اهتماماً خاصاً بالاستقرار في مصر، ولا تتردد الإدارة الأميركية في كل مناسبة على التأكيد أن مصر دولة صديقة ويريدونها أن تبقى كذلك، فمصر هي الدولة الأضخم في العالم العربي وتسيطر على شرايين حيوية مثل قناة السويس وأنبوب النفط بين البحر الأحمر وشاطئ المتوسط. بالإضافة الى ذلك، تتصرف واشنطن مع أحداث الشارع المصري بعلاقة لصيقة، فأي اضطراب هناك يُسبب نوعا من التوتر في صفوف أميركا الرسمية ويعمد وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل على الاتصال بالفريق عبدالفتاح السيسي في كل مرة يستجد جديد في مصر، حتى وصل عدد هذه الاتصالات الى مرة أو أكثر في الأسبوع.

تعتبر واشنطن أيضاً أن لدى مصر مشكلة إرهاب في سيناء وما يقلق الإدارة الأميركية أن مستويات العنف في سيناء ما زالت عالية حيث تشهد المنطقة جولات من العنف الإرهابي مرة كل ثلاثة أو أربعة أسابيع لكن عدد القتلى يكون كبيراً ولا تتردد واشنطن في إلقاء اللوم على الإرهابيين في كل ذلك وتؤكد أن واشنطن لم تمنع عن الحكومة المصرية أي مساعدة ضرورية لمكافحة الإرهاب.

ولدى سؤال "العربية.نت" لمسؤول أميركي عن مصير المساعدات الأميركية الى مصر قال "إنه يتم إعادة النظر بهذه المساعدات طبقا لعدة عوامل منها تنفيذ مصر لخارطة الطريق ونهايتها بتشكيل حكومة مدنية شاملة، وأن لا تلجأ إلى استعمال العنف".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط