بداية مفاوضات تشكيل الحكومة التونسية الجديدة

حسين العباسي: لم نمنح الحكومة القادمة صكاً سياسياً على بياض

المصدر: تونس - منذر بالضيافي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، حسين العباسي في حوار حصري على قناة الوطنية الأولى التونسية، إن الاتحاد لم يمنح لأي كان صكا سياسيا على بياض، في إشارة إلى وجود حديث عن مساندة مطلقة من قبل منظمة الشغل للحكومة القادمة، التي لعب الاتحاد دورا بارزا في اختيار رئيسها، وزير الصناعة الحالي مهدي جمعة.

وأكد العباسي على أن "الرابط الوحيد الذي سيجمعنا برئيس الحكومة هو التزامه بخارطة الطريق"، ويتوقع أن يبدأ الجمعة العد التنازلي، لاستقالة حكومة العريض، وبالتالي تشكيل حكومة جديدة، وكذلك بداية المسار التأسيسي، المتعلق بالمصادقة على الدستور وتحديد موعد للانتخابات القادمة.

وعن الهدنة الاجتماعية، قال العباسي "الهدنة الاجتماعية لها ركائزها وأسسها ومرتبطة ما سيفعله رئيس الحكومة الجديد، فالحكومة القادمة يجب أن تتخذ العديد من الإجراءات الاجتماعية، لسنا ضد الهدنة الاجتماعية ولكن نطالب بأسس واضحة في هذا المجال".

وأضاف العباسي "الهدنة الاجتماعية لها ضوابطها وإجراءاتها عليكم أولا تطبيق الاتفاقيات الموقعة بين الحكومة والنقابات والتي لم تنفذ بعد. قولوا لنا ما مصير ضعفاء الحال والفقراء تجاه الهدنة الاجتماعية ونحن غير مستعدين للتضحية بمفردنا ونحن لا نقبل أوامر من أي طرف تتخذ في غرف مظلمة"، حسب تعبيره.

ومن المنتظر أن يشكل جمعة حكومته الجديدة في أجل لا يتجاوز الشهر. وفي هذا السياق صرح الوزير المستشار لدى رئيس الحكومة نور الدين البحيري لـ "العربية.نت" بأن الحكومة ملتزمة بتطبيق ما جاء في خارطة الطريق، وأنها ستسلم العهدة للحكومة الجديدة بمجرد تشكيلها.

كما قال البحيري إن تونس تجاوزت كل الصعوبات، وإن الطريق أصبحت سالكة لتشكيل حكومة جديدة مستقلة، ستكون خير ضامن لإنجاز انتخابات حرة وشفافة.

وصرح رئيس الحكومة الجديد مهدي جمعة لوسائل الإعلام عقب لقائه الأربعاء 18 ديسمبر برئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر، "سنلتزم بخارطة الطريق لأن كل ما يحدث اليوم هو من إفرازات الحوار الوطني".

وأكد جمعة أن المشاورات لا تزال جارية حول تشكيل الحكومة الجديدة، مشدداً على أنها ستضم وزراء يتمتعون بالاستقلالية والكفاءة. وأضاف أن أهم محور تطرق إليه مع رئيس المجلس الوطني التأسيسي كان حول الرزنامة المحددة لتشكيل هذه الحكومة.

وكان جمعة قد التقي كلاً من الباجي قائد السبسي رئيس حركة نداء تونس وراشد الغنوشي رئيس حركة النهضة، لقاءات خصصت للتباحث والتفاوض حول الحكومة القادمة.

وكان الرئيس التونسي المنصف المرزوقي قد صرح بأنه على "الحكومة الانتقالية" الجديدة التي ستحل محل الحكومة الحالية التي تقودها حركة النهضة الإسلامية، الشروع في عملها "في أجل لا يجب أن يتجاوز الشهر".

وقال المرزوقي "إن الحكومة الانتقالية ستسهر على فرض الأمن وستنشّط الاقتصاد وستحقق كل الظروف الموضوعية لكي تنظم في تونس في أقرب الآجال الانتخابات التي تنهي مرحلة وتؤسس لمرحلة جديدة".

ودعا المرزوقي أعضاء المجلس التأسيسي (البرلمان) المنبثق عن انتخابات 23 أكتوبر 2011 والمكلف بصياغة دستور جديد لتونس، إلى "إكماله (الدستور) في أسرع وقت ممكن".

وشدد على "مسؤولية أعضاء المجلس التأسيسي في الانتهاء من الدستور، و(إحداث) الهيئة المستقلة للانتخابات، وإعلان تاريخ هذه الانتخابات قبل الذكرى الثالثة للثورة" أي قبل 14 يناير 2014 الذي يوافق الذكرى الثالثة للإطاحة بنظام الرئيس زين العابدين بن علي.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط