أعلن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي عن انضمام جماعة "حماة الدعوة السلفية" الجزائرية المحلية إليه، بحسب ما جاء في بيان وزعته مؤسسة الأندلس، الذراع الإعلامية للقاعدة ببلاد المغرب الإسلامي على منتديات جهادية تابعة لها على الإنترنت.
وجاء في البيان أن جماعة حماة الدعوة السلفية الجزائرية، قررت الانضمام لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي لتكون في المغرب كله جماعة واحدة لا تفرق فيها ولا تعدد"، على حد تعبير البيان.
وتعتبر "جماعة حماة الدعوة السلفية" التي تأسست في1997، في غرب الجزائر وكانت تسمى "كتيبة الأهوال"، إحدى المجموعات الرئيسية في الجماعة الإسلامية المسلحة في تسعينيات القرن الماضي ويقودها شخص شارك في حرب أفغانستان، يدعى "سليم الأفغاني" واسمه الحقيقي محمد بن سليم.
ولم يعرف للتنظيم أي نشاط منذ سنوات طويلة بسبب قلة عدد أفراده وإمكانياته المتواضعة، وقد رفضت قيادة "حماة الدعوة السلفية"، في وقت سابق الانضمام إلى القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي.
من جانبه قال الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، هادي يحمد، في حديث لــ"العربية.نت" إن هذه الخطوة ستفتح الباب أمام تنظيمات وكتائب جهادية مغاربية أخرى للالتحاق بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب، بالرغم من أن جماعة حماة الدعوة السلفية لا يعد تنظيما كبيرا من الناحية العسكرية والنوعية، ولكنه سيعطي دفعا معنويا للقاعدة، خاصة بعد الخلافات التي برزت في وقت سابق في إمارة الصحراء مع مختار بلمختار."
وتابع يحمد بقوله إن "الخلافات مع أمير كتيبة الملثمون مختار بلمختار والتي اندلعت مع التنظيم الأم بعد مقتل القيادي في القاعدة عبدالحميد أبو زيد، قد أعطت انطباعاً عن بداية تفكك التنظيم، ولذلك جاءت هذه الخطوة للرد على منتقدي القاعدة حتى من أبناء التيار الجهادي في المغرب العربي".
وحسب المتحدث "فقد برز العديد من الأصوات الجهادية التي قللت من مبايعة الجماعة السلفية للدعوة والقتال لقاعدة الجهاد في أفغانستان منذ العام 2007، خاصة أن التنظيم بالرغم من أن اسمه يدل على فضاء نشاطه المغاربي غير أنه بقي تحت سيطرة العناصر الجزائرية حصرا."
وكان الجهادي مختار بلمختار زعيم كتيبة "الموقعون بالدماء" قد انشق في مايو الماضي عن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وشرع في تأسيس جماعة جهادية منفصلة بعد أن اتهمه قادة فرع "القاعدة" بخرق النظام وإهماله مسؤولياته أمام القيادة.
ونشرت وكالة "أسوشيتد برس" رسالة عثر عليها صحافيون في مالي موقعة من طرف 14 قائدا في التنظيم بتاريخ 3 أكتوبر الماضي، تحمل إدانة بلمختار بعدم الرد على اتصالات القيادة والامتناع عن تقديم تقارير بشأن نفقاته وعدم حضوره بعض الاجتماعات وعصيانه لأوامر القيادة، ويعود الخلاف بحسب مراقبين إلى "أسباب ذات صلة بزعامة الجماعة، وتوزيع المبالغ المدفوعة لافتداء الرهائن".
وفي 22 أغسطس 2013 أعلنت "الحركة من أجل الوحدة والجهاد في غرب إفريقيا" اندماجها مع "كتيبة الموقعون بالدماء" تحت اسم جديد وهو "المرابطون"، وأكدتا في البيان المشترك بينهما أنهما ستركزان عمليتهما في الفترة القادمة على المصالح الفرنسية الواقعة في منطقة شمال إفريقيا، ولم يتم بعد الإعلان عن اسم الزعيم الجديد لهذه الجماعة.