الدفاع المدني السعودي يواصل انتشال جثة الطفلة لمى

سقطت ببئر في غاية الخطورة منذ أسبوعين وشركات هندسية تشارك في العمل

المصدر: دبي - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أكد اللواء مستور بن عائض الحارثي، مدير الدفاع المدني بمنطقة تبوك، استمرار العمل حتى انتشال جثة الطفلة لمى الروقي التي سقطت في بئر قبل أسبوعين، مهما كانت الصعوبات.

وقال في مؤتمر صحافي، إن الثلاثاء الماضي شهد فتح البئر من الجانب، وتمكن المنقذ من مشاهدة الجثة، إلا أن انهيار الرمال أدى لسقوطها لعمق 13 متراً، فيما جرى استخراج الدمية الخاصة بالطفلة التي سقطت معها، بحسب ما نشرت صحيفة "الرياض" السعودية، الجمعة.

وقدم الحارثي تعازيه لذوي الطفلة لمي الروقي، التي اشتهرت بطفلة الوادي الأسمر، بعد أن تم التأكد من وفاتها ومشاهدة جثتها عن بعد.

وقال اللواء الحارثي إن فرق الإنقاذ والتدخل والانهيارات باشرت العمل فور تلقي غرفة العمليات بالدفاع المدني بمحافظة حقل، قبل أسبوعين، عن تعرض الطفلة لمى (6 سنوات) للسقوط في البئر الارتوازي بالوادي الأسمر، حيث تم تمشيط الوادي للتأكد من أن الطفلة ليست تائهة، والتحقق من سقوطها كما ذكر والدها، مضيفاً: "بعد ذلك تم حفر البئر إلى عمق 30 متراً، فلم يُعثر للطفلة على أثر، بينما اصطدمت الكاميرات الحرارية المتخصصة في كشف ما داخل الآبار من أجسام بالصخور القوية".

ولفت إلى أن الطفلة سقطت من جانب البئر لا من فوهتها الرئيسة، وقال: "على الفور جرى التعاقد مع مؤسسة لتأمين البئر وتكييسها خوفاً من الانهيارات الرملية المتوقعة، وإحضار خبراء من شركة أرامكو وهيئة المساحة الجيولوجية وبعض الضباط المختصين من الدفاع المدني في الرياض، وباشر الجميع عملهم الميداني في البئر، وتواصلت عمليات الحفر على مدار الساعة، لكننا تعرضنا لصعوبة بالغة نتيجة وعورة الموقع، إذ أكد الخبراء أن وضع البئر أصبح خطراً بنسبة 100%، وتم عبر غرفة الأزمات بالمديرية العامة في الرياض استدعاء خبراء من شركة بن لادن، وبعد حضورهم إلى الموقع اعتذروا لأن حفاراتهم لا يتجاوز مداها 36 متراً".

 حفر البئر الموازية إلى أعماق أكبر للوصول إلى جثمان الطفلة

فرق عمل تشارك في المهمة الخطرة

وأشار اللواء الحارثي إلى الاستعانة بفرق وخبرات من منطقة المدينة المنورة والقصيم والرياض، وصلت جميعها وباشرت عملها الميداني في الموقع، والعزم على إحضار حفار متخصص من أرامكو، بعد انتهاء دور الحفار المستخدم حالياً.

وأضاف: "بلغ عدد المشاركين من مختلف القطاعات الحكومية بعمليات الحفر 183 مشاركاً، والمتطوعون للعمل 33، تساندهم 91 معدة وآلية".

وكشف اللواء الحارثي عن الاستعانة بأربعة أشخاص من الجنسية الأفغانية يملكون خبرة كبيرة في حفر الآبار، لكنهم وصلوا إلى حد معين من العمق، وتوقفوا لصعوبة ما واجههم.

وعن أسباب تأخر استخراج الجثة كل هذا الوقت (نحو 14 يوماً)، قال: "من يشاهد على الطبيعة موقع البئر يعرف حجم الجهود المبذولة وعدم وجود أي تقصير من قبل الدفاع المدني، لكن وعورة الموقع والطبقات الصخرية في عمق البئر هي السبب، إذ إننا اصطدمنا بثلاثة أنواع من الطبقات (رملية بالأول وطينية بالوسط وصخرية وعرة بالعمق)"، نافياً ما تردد عن رفض الدفاع المدني السماح لبعض المتطوعين بالنزول إلى البئر للمساعدة، موضحاً أن كل من أبدى رغبة وقدرة على المساعدة بنفسه تم إحضاره إلى الموقع، إلا أنه يعتذر بحجة خطورة الموقع.

وفي شأن إمكان دفن جثة الطفلة داخل البئر في حال عدم التمكن من استخراجها، لفت الحارثي إلى أن هذا راجع إلى والد الطفلة، أما رجال الإنقاذ في الموقع فسيواصلون العمل حتى إخراجها.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط