أكد ماجد نواز، القيادي السابق في حزب "التحرير الإسلامي"، أن لندن لا تستورد التطرف من بلدان الغالبية الإسلامية فحسب بل تقوم بتصديره أيضاً، مشيراً إلى وجود تحدٍّ كبير داخل بريطانيا من الجماعات المتطرفة.
الناشط البريطاني المسلم وأحد مؤسسي منظمة كويليام لمكافحة التطرف في بريطانيا عبّر عن وجهة نظره خلال لقائه مع برنامج "نقطة نظام"، الذي يُذاع على "قناة العربية" اليوم الجمعة.
وقضى ماجد نواز في حزب التحرير الإسلامي 13 سنة وأدرك في النهاية - حسب قوله - أن "الأحزاب الإسلاموية" تستغل دين الإسلام لأغراضها وأهدافها السياسية"، ولم يرغب في أن تكون له أي صلة بها، وما ساعده على ذلك هو الحوارات التي أجراها مع سجناء من الجهاديين والإخوان المسلمين والليبراليين أثناء قضائه حكماً بالسجن في سجن طرة في مصر لإدانته بعضوية جماعة محظورة.
وبعد عودته إلى بريطانيا أسس هو وآخرون "منظمة كويليام" التي تعنى بمكافحة التطرف في بريطانيا.
ويقول نواز: إن العديدين تركوا "ظاهرة الإسلاموية" بفضل عمل منظمته التي نجحت أيضاً في حمل رئيس رابطة الدفاع الإنجليزية اليمينية المتشددة ومساعده على ترك تلك الرابطة التي تناهض المسلمين.
ويضيف: "نحن لا نتصدى للمتطرفين الإسلاميين فحسب بل نتصدى أيضاً للمتطرفين المعادين للإسلام ونحاول أن نوصل الجميع الى الوسطية".
ويؤكد نواز: "نحن نعمل مع حكومات الدول ذات الأغلبية المسلمة ومستعدون لمساعدة أي جهة تريد التوصل الى فهم أفضل من خلال أناس عاشوا وجربوا إيقاف الارهاب".
وفي ردّه على مَنْ يحملون السياسة الخارجية جزءاً من المسؤولية عن ظهور التطرف في صفوف المسلمين يقول: "السياسة الخارجية هي أحد العوامل وليست العامل الوحيد، نحن نعرف الدور الذي تلعبه الأيديولوجيا الإسلامية في بلدان الأغلبية المسلمة، ونحن نعاني من تبعات ذلك سواء في سوريا أو ما حصل من طالبان في باكستان عندما أطلقوا النار على ملاله يوسف زاي لمجرد رغبتها في الدراسة".
ويعلق نواز مستهجناً: "ملاله يوسف زاي لم تغزُ العراق عندما أطلق طالبان النار عليها"، مؤكداً: "نحن نصحح أخطاء السياسة الخارجية، ولكن علينا أن نتصدى أيضاً للأيديولوجيات المسمومة لهذه المجموعات التي تستغل الدين لأغراضها السياسية".
وعن الثورة في سوريا يقول نواز: "المقاومة ضد الأسد جوهرية إلا أن علينا أن نفكر ملياً بالأيديولوجيا التي يستخدمها البعض في هذه المقاومة، إذا ما دعمنا جبهة النصرة فنحن نستبدل نظاماً دموياً بنظام دموي آخر، المقاومة ضد الأسد يجب أن تكون ديمقراطية، ولهذا أنا أطالب منذ وقت طويل بتدخل غربي لدعم الجيش السوري الحر".
ويتحدث ماجد نواز عن الجهاديين البريطانيين فيقول: "هناك حالياً حوالي 200 مسلم وُلدوا وترعرعوا في بريطانيا يقاتلون في سوريا، وهذا أكبر من عدد من ذهبوا الى أفغانستان".
وأضاف: "كلنا نعرف الارتداد الذي حصل بعد أفغانستان، لذلك يساورني القلق بأننا سنشهد ارتداداً أكبر من ذلك".
ويوضح نواز: "أنا لا أناصر نزع الجنسيات من المواطنين. هذا شيء لا أستطيع أن أقوم به لأنني أحترم حقوق الإنسان، ولكن علينا أن نرسم خطة ونتحرك بسرعة لاستطلاع كيفية الاستجابة عندما يعود هؤلاء الجهاديون الى البلدان التي جاءوا منها ومن ضمنها بريطانيا".
جدير بالذكر أن حزب الديمقراطيين الأحرار البريطاني (الشريك في الائتلاف الحكومي مع المحافظين) قرر ترشيح هذا الناشط البريطاني المسلم لخوض الانتخابات البرلمانية البريطانية القادمة باسم الحزب.