حذر العضو المنتدب لشركة "رافال" للتطوير العقاري، ماجد الحقيل، من نشوء حالة من التكدّس الاجتماعي جراء، اتباع أولوية موحّدة في الحصول على دعم توفير المساكن ضمن مشروع "أرض وقرض" الذي أعلنت عنه وزارة الإسكان السعودية أخيراً.
وقال الحقيل في مقابلة مع قناة "العربية" إن المساواة بمعايير منح أولوية الاستفادة من المشروع، والمنتظر أن تظهر خلال الأشهر الستة المقبلة، يخشى منها أن تتسبب في خلق تجمعات سكنية متشابهة تسبب تكدّساً لتجمع سكاني من طبقة واحدة، لا يخدم أهداف التطور العمراني والعقاري في المملكة.
ودعا الحقيل إلى منح الشباب الذين أمضوا وقتاً طويلاً من حياتهم في الدراسة وتحقيق الإبداع فرصة أولوية الى جانب الشرائح الأخرى المعلن عنها مثل الأرامل والمطلقات وغير القادرين على تأمين المساكن، من أجل تنويع معايير الأولوية في منح فرصة الاستفادة من مشروع وزارة الإسكان الرامي الى تحقيق نقلة نوعية إيجابية في آلية توفير المساكن للسعوديين.
وذكر أن وزارة الإسكان في استراتيجيتها التي بدأتها منذ ثلاثة أعوام، ركزت عملها على خلق مثلث تفاعلي، لتحقيق الهدف الاستراتيجي من الخطة الإسكانية، يتألف من المقاول والوزارة والمواطن، بحيث توفر الوزارة البنية الأساسية وتعنى بتقسيم الأراضي إلى المطورين، ليترك الخيار لدى المواطن في انتقاء القرض والمقاول بحسب الأسعار التنافسية بما يعود بالنفع على جميع الأطراف.
وأفاد بأن الأرض التي خصصتها وزارة الإسكان في مدينة الرياض، شكّلت نموذجاً للعمل من خلال المستشار الفني شركة "ماكنزي" العالمية، التي عملت مع "الإسكان" قرابة عام لضمان استمرار العمل على مشروع أرض وقرض في ظل قيود أنظمة المشتريات الحكومية الحالية.
وتوقع أن تكون الوزارة ارتأت انتداب جهة أخرى لتعجيل مشروع أرض وقرض، تمثلت تلك الجهة بالمطور العقاري، موضحاً أن ما يعاني منه سوق الإسكان السعودي يتمثل في أن 80% من المواطنين غير قادرين على شراء المساكن بأسعارها الحالية.