قرر المجلس التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين الدخول في "إضراب عام بكافة المحاكم والإدارة المركزية بوزارة العدل والمؤسسات القضائية لمدة أسبوع بداية من يوم الأربعاء 15 يناير 2014 باستثناء الحالات المتأكدة وقضايا الإرهاب"، مثلما جاء في بيان للجمعية الثلاثاء 14 يناير.
وطالبت الجمعية في البيان من كل القضاة الاستعداد لخوض تحركات من أجل الدفاع عن استقلال القضاء، كما طالبت من القضاة الحضور في الوقفة الاحتجاجية أمام المجلس الوطني التأسيسي غداً الأربعاء 15 يناير 2014 (بالزّي القضائي) .
وقد سبق للقضاة أن نفذوا إضراباً في ثلاثة أيام من 7 الى 9 يناير الجاري، احتجاجاً على تدخل الحكومة في أعمال الهيئة المستقلة المشرفية على القضاء العدلي.
ويأتي إعلان الدخول في إضراب لمدة أسبوع بمثابة إعلان عن تصعيد القضاة لحركتهم الاحتجاجية ضد الحكومة، وأيضاً تعبيراً عن رفضهم مناقشة باب السلطة القضائية في الدستور القادم.
ويرى القضاة أن هناك توجهاً نحو تثبيت وضع السلطة السياسية يدها على القضاء بواسطة التعيينات المباشرة، التي تقول الجمعية إنها مثلت وسيلة تم من خلالها "توظيف القضاء في ظل نظام الاستبداد ضد الحقوق والحريات".
كما يتخوف القضاة من كون مناقشة بقية فصول الدستور والتعديلات المقترحة تنبئ بحدوث تراجعات أخرى في ضمانات استقلال السلطة القضائية.