أعلن الرئيس الأميركي، باراك أوباما، الجمعة، تقليص صلاحيات وكالة الأمن القومي الأميركية، وتحديداً برامج التنصت بناء على توصيات تقرير لجنة الخبراء التي شكلها الرئيس أوباما بعد هروب إدوارد سنودن، موظف وكالة الأمن القومي الذي كشف عن العديد من التجاوزات.
وأكد أوباما أن وكالات الاستخبارات الأميركية توقفت عن التجسس، إلا في الحالات الاستثنائية، على اتصالات قادة الدول الصديقة والحليفة للولايات المتحدة.
وقال في خطاب متلفز خصص لموضوع إصلاح عمليات المراقبة التي تجريها وكالات التجسس الأميركية "كنت واضحاً جداً حيال أفراد مجتمع الاستخبارات: إذا لم يكن أمننا القومي مهدداً، لن نتجسس على اتصالات قادة حلفائنا المقربين وأصدقائنا".
كما اعتبر أوباما أن تبيان حجم تبعات التسريبات التي قام بها مستشار المعلوماتية السابق في وكالة الأمن القومي، إدوارد سنودن بشأن برامج التجسس الأميركية سيتطلب "سنوات".
وصرح أوباما "أن الطريقة المثيرة التي تم بها نشر هذه التسريبات على العلن سببت مشاكل أكثر من كشفها حقائق، مع كشفها في الوقت عينه لخصومنا طرقاً يمكن أن تكون لها تبعات على عملياتنا لن نتمكن من فهمها قبل سنوات".
يذكر أن تحقيقاً مشتركاً بين صحيفة "غارديان" و"القناة الرابعة" البريطانية كشف أن وكالة الأمن القومي الأميركية "إل إن إس آي" تجمع حوالي 200 مليون رسالة نصية يومياً من جميع أنحاء العالم لاستخراج معلومات حساسة حول مفاصل حياتك اليومية كمعاملاتك المصرفية وتنقلاتك وشبكة معارفك.
التحقيق الذي تم استناداً إلى معلومات سربها العميل الأميركي السابق إدوارد سنودن كشف أيضاً عن تورط وكالة الاستخبارات البريطانية في استخدام تلك المعلومات في بريطانيا بشكل يخرق القانون.
يذكر أنه وفقاً لبعض المصادر يبلغ حجم مخزون معلومات وكالة الأمن القومي الأميركي 27 تيرابايت، وهذا يزيد على ضعف حجم مكتبة الكونغرس.