إسلاميو الجزائر يفشلون في تقديم مرشح رئاسي

قيادات إسلامية تسعى إلى التوافق وأخرى تتوجه نحو المقاطعة

المصدر: الجزائر - عثمان لحياني
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تنشط في الجزائر 10 أحزاب إسلامية، غالبيتها انشقت من أبرز حزبين إسلاميين حركة مجتمع السلم (إخوان الجزائر) وحركة النهضة، لكن هذا العدد من القوى الإسلامية لم يمنح للإسلاميين أفضلية تشكيل قوة سياسية مؤثرة في المشهد الجزائري، لكنهم ما زالوا يشكلون كتلة ناخبة هامة، خاصة الانتخابات الرئاسية المقررة في منتصف إبريل المقبل.

ولم تحسم الأحزاب الإسلامية في الجزائر موقفها في الرئاسيات المقبلة، ففيما تتجه فعاليات إسلامية نحو المقاطعة، تدرس قوى إسلامية أخرى خيارات المشاركة أو التوافق.

ويعد رئيس حركة مجتمع السلم (إخوان الجزائر)، الدكتور عبدالرزاق مقري أكثر القيادات الإسلامية طموحاً للترشح، خاصة بعدما نجح في إعادة الحركة إلى خط المعارضة بعد عقد ونصف من مشاركتها السياسية مع السلطة حتى انسحابها من الحكومة في يونيو 2012.

ويسعى مقري إلى الحصول على توافق مع عدد من الفعاليات الإسلامية لدعم ترشيحه، لكنه أبقى في تصريحاته الأخيرة على كل الخيارات مفتوحة بين تقديم مرشح أو دعم مرشح توافقي للمعارضة أو المقاطعة.

وبخلاف ذلك، لا يبدو رئيس جبهة العدالة والتنمية، الشيخ عبدالله جاب الله متحمساً للانتخابات الرئاسية المقبلة، ويطرح مؤشرات تفيد بإمكانية توجهه إلى مقاطعة الانتخابات، بسبب ما يعتبره " استمرار السلطة في السيطرة على العملية الانتخابية ورفضها إسناد تنظيم الانتخابات إلى هيئة مستقلة.

وتأمل حركة النهضة في حصول توافق على مرشح موحد باسم قوى المعارضة، ودعا أمينها العام محمد دويبي في اجتماع مجلس الشورى قبل يومين إلى " تكاتف مساعي المعارضة لبناء موقف مشترك، خلال الاستحقاق الانتخابي المرتقب".

وأعلنت جبهة التغيير المنشق عن حزب إخوان الجزائر، بقيادة وزير الصناعة السابق عبدالمجيد مناصرة، عدم تقديم مرشح في الرئاسيات المقبلة، ولم تعلن حركة البناء المنشقة عن جبهة التغيير موقفها، كما حركة الإصلاح الوطني التي قد تتجه إلى ترشيح أمينها العام جهيد يونسي.

وشارك الإسلاميون في أول انتخابات رئاسية تعددية جرت في الجزائر عام 1995، عبر رئيس حركة المجتمع الإسلامي (حركة مجتمع السلم حالياً)، محفوظ نحناح، وحل ثانياً بعد الرئيس ليامين زروال.

وفي انتخابات 1999، شارك رئيس جبهة العدالة والتنمية، عبدالله جاب الله، في الانتخابات التي حملت الرئيس بوتفليقة إلى سدة الحكم، لكنه انسحب يوم الانتخابات، رفقة خمسة مرشحين آخرين.

وفي انتخابات 2009، قدم الأمين العام لحركة الإصلاح، جهيد يونسي، نفسه كمرشح إسلامي، لكنه حاز على نسبة تصويت منخفضة لم تتجاوز 1%.

وعزا الباحث المتخصص في الشؤون السياسية، قوي بوحنية، فشل الإسلاميين إلى ظروف خارجية، وعوامل سياسية داخلية في الجزائر تضعف موقف الإسلامين في الرئاسيات المقبلة.

وقال بوحنية لـ"العربية.نت" إن "حظوظ الإسلامين في الرئاسيات المقبلة منعدمة تماماً للأسباب الدولية الضاغطة، فالنموذج الإسلامي في مصر والحالة التونسية التي لا تزال تراوح مكانها".

وأضاف الباحث قوي بوحنية "لا تزال المعارضة الإسلامية غير واضحة المعالم، وفوق كل ذلك فالانقسامات شديدة بين الأحزاب الإسلامية، وهذا ما يجعل حظوظها شبه معدومة".

وفسر النائب في البرلمان والباحث في الحركات الإسلامية، حمدادوش ناصر، الموقف الذي يتواجد فيه الإسلاميون في الرئاسيات المقبلة، راجع إلى أزمة زعامة وخلافات سابقة.

وقال حمدادوش لـ"العربية.نت" إن "جزءاً من التيار الإسلامي لا يملك قراره المستقل، والبعض مرهون لطموحاته الشخصية والحزبية الضيقة، والبعض يعيش أزمة الأنا، وبالتالي من الصعب أن يكون لشتاتها موقف موحد ومنسجم في الرئاسيات القادمة".

ولاحظ نفس المصدر أن "أقرب تقارب إسلامي بشأن الرئاسيات قد يحدث هي حركة مجتمع السلم وحركة النهضة،"، لكنه أشار إلى أنه " إذا كانت الانتخابات مغلقة فالخيار الأقرب هو المقاطعة".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط