تأجلت مناقشة الفصول الأخيرة من الدستور التونسي الجديد والتي كانت مقررة اليوم الأحد، الى يوم الاثنين، في حين لم يتم بعد التوصل الى توافق على بعض المسائل لإفساح المجال أمام المصادقة على مشروع الدستور بعد أكثر من ثلاث سنوات من "ثورة الحرية والكرامة" في 2011.
وقالت كريمة سويد العضو في المجلس الوطني التأسيسي في تغريدة "تم تأجيل الجلسة العامة الى يوم غد الاثنين 20 يناير، عند الساعة 08:30 بتوقيت غرينيتش.
وبدأ المجلس التأسيسي منذ 3 يناير، المناقشة والتصويت على فصول الدستور الـ146 كل فصل على حدة، وذلك قبل التصويت عليه بأكمله.
ولا يزال يتعين التوصل لتوافق بين مختلف القوى السياسية والكتل النيابية بشأن بعض المسائل التي تشمل بالأخص باب الأحكام الانتقالية، وهو الباب الأخير في مشروع الدستور، وهي الأحكام التي تنظم دخول الدستور الجديد حيز التنفيذ وصلاحيات المجلس الوطني التأسيسي حتى الانتخابات التشريعية القادمة وكيفية مراقبة دستورية القوانين حتى ذلك التاريخ.
ويريد حزب النهضة الإسلامي الإبقاء على مجمل السلطات بأيدي المجلس التأسيسي الذي يملك فيه العدد الأكبر من النواب، في حين يريد معارضوه تقليص هذه السلطات.
من جهة أخرى يجب التوصل الى توافق بشأن بعض الفصول سقطت أثناء النقاش السابق ومنها شروط الترشح للانتخابات الرئاسية.
وحتى يتم تبنيه يتعين أن يحصل مشروع الدستور الجديد لاحقاً على موافقة ثلثي أعضاء المجلس التأسيسي 145 من أصل 217 بعد قراءتين على أقصى تقدير، وإذا تعذر ذلك يُحال مشروع الدستور إلى الاستفتاء الشعبي.
وسيتيح تبني مشروع الدستور الخروج من أزمة سياسية نجمت عن اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي في 25 يوليو 2013.
من جانب آخر ينتظر أن يتم الإعلان عن تشكيل حكومة جديدة قبل نهاية الأسبوع القادم، وذلك بعد أن قبل حزب النهضة الإسلامي التخلي عن السلطة الى حكومة مستقلين حتى الانتخابات التشريعية والرئاسية القادمة.