هجوم المطعم اللبناني في كابل يهدد الأجانب

دبلوماسية فرنسية أكدت أن المجموعات الدولية ستحد من التنقلات خارج المقار الآمنة

المصدر: كابل - فرانس برس
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

كان المطعم اللبناني في كابل يشكل أحد أماكن الترفيه القليلة للعاملين في الوكالات الأجنبية والدبلوماسيين لكن الهجوم الدموي الذي استهدفه قد يدفع بالعديد من الأجانب إلى مغادرة أفغانستان في وقت تحتاجهم البلاد بشدة.

والهجوم الذي وقع مساء الجمعة في هذا المطعم وأسفر عن مقتل 21 شخصا، بينهم 13 أجنبيا، دفع بمنظمات المساعدة والمؤسسات الدولية والسفارات إلى إعادة تقييم كيفية مواصلة عملها في المدينة.

وقالت فاليري دوشي، رئيسة بعثة المساعدة الفرنسية "ام ار سي اه" التي تدير برامج صحية في عدة ولايات أفغانية، "يجب أن نتساءل في الأيام المقبلة، حول أمننا، هذا الهجوم سيترك أثرا بالتأكيد".

وأضافت إن رد المجموعات الدولية سيكون الحد من التنقلات خارج مقارها المحصنة أمنيا وتنويع التحركات اليومية الروتينية لكي لا يكونوا هدفا سهلا.

وقد شهدت كابل تحولا منذ أيام حكم طالبان المتشدد وأصبح من الممكن رؤية بعض الأنشطة الاجتماعية للأثرياء الأفغان والأجانب العاملين في البلاد.

وسبق أن استهدف الأجانب في العاصمة في فنادق فخمة أو بيوت ضيافة أو سفارات لكن استهداف مطعم مدني بهذا الشكل يبدو أنه يشير إلى مرحلة جديدة من التمرد الذي تشنه حركة طالبان منذ 13 عاما بدون هوادة.

ويذكر أن أفغانستان التي شهدت عقودا من الحرب، لا تزال تعتمد على المساعدة الخارجية رغم تدفق مليارات الدولارات إلى البلاد منذ الإطاحة بنظام طالبان في 2001.

ويساعد مستشارون أجانب في تطوير نظام الضرائب فيما تنفذ مجموعات مساعدة برامج تعليم وأخرى في مجال الصحة، وتعمل سفارات والأمم المتحدة من أجل التصدي للفساد ومحاولة تشجيع حقوق الإنسان والمصالحة والديمقراطية.

لكن يبدو أن المتمردين مصممون على إزالة أية وجود أجنبي من البلاد التي تواجه فترة صعبة من التغييرات مع عزم القوة الدولية بقيادة حلف شمال الأطلسي إنهاء مهمتها والانسحاب هذه السنة، ومع تنظيم الانتخابات الرئاسية المرتقبة في أبريل.

وتابعت: إن الهجوم "يثير تساؤلات حول كيفية تأمين المساعدة الإنسانية المدنية وخصوصا عبر المنظمات غير الحكومية ومراقبة الانتخابات المرتقبة لاحقا هذه السنة إذا لم تعد الأهداف المدنية محظورة".

وأصدرت هذه المنظمات بيانات توجيه تحية للعاملين لديها الذين سقطوا في الهجوم وأشادت بعملهم لا سيما أنهم تركوا بلادهم وجاؤوا للعمل في بيئة خطرة لمساعدة أفغانستان، ولكن رغم سقوط ضحايا في الهجوم فإن كثيرين تعهدوا بعدم مغادرة البلاد.

وعبرت يونيسيف التي خسرت اثنين من موظفيها، وهما أميركي من أصل صومالي وباكستاني عن "تصميمها على مواصلة العمل الذي دفع زملاؤنا حياتهم ثمنا له"، كما أعلنت الجامعة الأميركية في أفغانستان أنها ستواصل كل المحاضرات رغم خسارة اثنين من موظفيها الأميركيين.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط