كشف الدكتور أمجد مغربي، المشرف على كرسي الأمير خالد الفيصل لتطوير المناطق العشوائية في منطقة مكة المكرمة، عن رصد نحو 65 حياً عشوائياً في العاصمة المقدسة، من خلال الأبحاث والدراسات التابعة للكرسي العلمي في جامعة أم القرى، معظمها موجود داخل النطاق العمراني لمكة المكرمة، وتحديداً حول المنطقة المركزية الملاصقة للحرم المكي.
ونقلت صحيفة "الحياة" عن مغربي قوله إن أهم سمات المناطق العشوائية تكمن في عدم مراعاة قواعد التخطيط المبدئية الخاصة بالتنظيم السليم والأمثل لاستعمالات الأراضي التي تشمل المناطق السكنية، وخدماتها التجارية، التعليمية، الاجتماعية، الترفيهية، والمرافق العامة للمنطقة مثل "شبكات الشوارع وعروضها الملائمة، وشبكات التغذية بالمياه، الصرف الصحي، والكهرباء، إضافة إلى المناطق الخضراء والفراغات بين المباني".
واعتبر مغربي أن مشكلة المناطق العشوائية واحدة من أهم القضايا التي تواجهها الحكومات على مستوى العالم، خصوصاً العواصم والمدن الكبرى لدول العالم الثالث، إضافة إلى المدن التي تشهد تطوراً اقتصادياً وحضارياً مثل دول الخليج العربي.
وتابع: "وكان نتيجة ذلك، وجود مناطق متدهورة عمرانياً ينبغي الحد من انتشارها، والعمل على تطويرها، إذ إنها توسعت ونمت بصورة تدعو لعدم تجاهلها، والعمل على الحد من نموها"، معتبراً ظاهرة المستوطنات غير الرسمية التي يشار إليها بـ "المناطق العشوائية" واحدة من القضايا الشائكة التي تؤثر سلباً على العملية التطويرية، التنموية، والأمنية لسكان العاصمة المقدسة وزائريها.
وأوضح أن الرؤية المستقبلية المبنية على الدراسات العلمية لتطوير المناطق العشوائية تهدف إلى إيجاد محيط حضاري متمدن يليق بالبقعة المقدسة، لافتاً إلى أن الكرسي يهدف إلى زيادة السعة السكانية في مكة المكرمة، لمواجهة حاجة ضيوف الرحمن، المواطنين والمقيمين، مع توفير البيئة العمرانية الحضارية كبديل للمناطق العشوائية المختلفة في منطقة مكة المكرمة، إضافة إلى رفع المستوى الاجتماعي والاقتصادي لساكني المناطق العشوائية لمكافحة انتشارها.