شدد رئيس الحكومة اللبناني السابق سعد الحريري على أن خلافات فريق "14 آذار" جذرية مع حزب الله، مؤكداً أنهم كفريق مع المداورة و"إعلان بعبدا" في الحكومة، لكنهم ضد الثلث المعطل ومعادلة "جيش وشعب ومقاومة". واعتبر أن "الحكومة الجديدة يجب أن تكون انتقالية".
وفي الموضوع السوري، أكد على أن تورط حزب الله في سوريا جلب النار إلى لبنان. كما وصف الأسد بالتكفيري والإرهابي، مكرراً أنه هو من أعطى الأمر باغتيال رفيق الحريري.
وأوضح الحريري في حديث لقناة "المستقبل": "أنه عندما رأوا تراجعا من "8 آذار" عن صيغة 9-9-6 الحكومية إلى 8-8-8 طرحوا أسئلة فكانت الردود إيجابية". إلا أنه أكد عدم قبوله بموضوع الثلث المعطل. وأضاف "تشكيل الحكومة كان بالنسبة لنا مهماً وتراجع 8 آذار فتح باباً، وسندخل إلى الحكومة بإيجابية"، نافياً أن تكون هناك "أي مشكلة في الرئيس تمام سلام في أي موضوع". ولاحظ أن "ما حصل في لاهاي موضوع كبير جدا وقد يسبب مشكلة كبيرة في البلد".
كما أكد أنه "لا أحد يمكنه فرض حكومة علينا لأننا حينها سنتراجع عن الشروط التي وضعناها". وشدد على أن "وجود حزب الله" في سوريا يجلب النار إلى لبنان وحتى الحزب يعرف هذا الأمر". ولفت إلى أن "الحكومة ستوصل إلى انتخابات رئاسة الجمهورية ويهمنا أن يتم هذا الاستحقاق، فهذا المركز الوحيد الذي يرأسه شخص مسيحي في المنطقة". وتابع: "ثلاثية جيش وشعب ومقاومة أمر مرفوض عندي ولست مع تدوير الزوايا في هذا الشأن".
وقال: "الاتفاق الرباعي دفناه إلى غير عودة"، لافتا الى "أنه سيعود إلى لبنان، لكن كل مرة ينوي ذلك يحصل اغتيال وآخرها اغتيال الوزير السابق محمد شطح". كما أكد الحريري "أنه لا يغطي لا القتال في سوريا ولا السلاح ولا المتهمين باغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري وهؤلاء سيُجلبون إلى العدالة، ولكن هناك أمرا أساسيا وهو أن البلد يجب أن يُدار، والمحكمة مستمرة".
من جهة أخرى، تمنى الحريري على رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع أن "يفكر في الموضوع، ومهما كان قراره فهو معه ولن يتركه، متمنياً أن يدخل إلى الحكومة".
وشدد الحريري على أنه "يجب أن تحصل الانتخابات الرئاسية في موعدها وعلى الجميع أن يعمل لذلك"، وقال: "سنتشاور مع الحلفاء في 14 آذار بهدف الاتفاق على مرشح لرئاسة الجمهورية"، معتبراً أن "الفراغ بالرئاسة احتمال موجود، ولكن يجب أن نعمل لعدم حصوله، والانتخابات تُعطَّل بالسلاح"، وأضاف: "سيكون لنا مرشحنا للرئاسة وسيكون من 14 آذار".
وعلى صعيد آخر، رأى أن الرئيس السوري "بشار الأسد سعيد بما يجري في لبنان من تفجيرات هنا وهناك". وأضاف: "الأسد تكفيري وإرهابي وأعطى الأمر باغتيال والدي".