روحاني يحاول كسب ود الشركات الأجنبية في "دافوس"

على الرغم من ضبابية الصورة تجاه إيران وإمكانية نجاح المحادثات النووية

المصدر: باريس – رويترز
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

يحاول الرئيس الإيراني، حسن روحاني، كسب ود الشركات العالمية في دافوس، يوم غد الأربعاء، بعد تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على بلاده، غير أن أي طفرة تجارية ستتوقف على نجاح المحادثات النووية في المدى الطويل.

ويواجه روحاني عقبات، مثل تضييق الولايات المتحدة الخناق على استخدام إيران للنظام المالي العالمي، وعدم التيقن بشأن مستقبل محادثات البرنامج النووي بعد اتفاق أولي مدته ستة أشهر والمصالح الشخصية في إيران المتشككة بدورها إزاء الاستثمارات الغربية.

وقال مستشار غربي لكثير من الشركات العالمية الكبرى: "سأندهش إذا اعتلت إيران سريعاً لائحة الأسواق المغرية، لكنها قد تكون جذابة لشركات صناعية معينة في المدى القصير إلى المتوسط".

وأضاف "إيران تبعث بإشارات في الاتجاه الصحيح، وهو شيء محل ترحيب، لكن أعتقد أن معظم رجال الأعمال سيتوخون الحذر، وسينتظرون إلى أن تتضح الصورة".

وبعد استهلال كان له مفعول السحر في الأمم المتحدة في سبتمبر، يرفع روحاني الستار عن الفصل الثاني لعودة طهران إلى الساحة الدولية، عندما يخطب أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في منتجع دافوس السويسري، يوم الخميس، وهو الحدث الذي يجذب رجال السياسة والأعمال من أنحاء العالم.

وكان البيت الأبيض كشف، يوم الخميس، عن ملخص للاتفاق المؤقت الذي أبرم في نوفمبر الماضي بين إيران والقوى العالمية الست الكبرى، ووافقت إيران بموجبه على وقف إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 20% بحلول 20 يناير.

وفي المقابل، يبدأ من يوم الاثنين تخفيف بعض العقوبات المفروضة بسبب البرنامج النووي الذي تشك دول غربية في أنه يهدف إلى تصنيع أسلحة وهو ما تنفيه إيران.

وفي المدى القصير، ستقتصر فرص المشاريع على قطاعات مثل الغذاء والسلع الاستهلاكية والدواء والسيارات والبتروكيماويات. وبموجب الاتفاق المرحلي تستطيع إيران إنفاق 4.2 مليار دولار من الأموال التي سيفك تجميدها لستة أشهر، لكن معظم العقوبات ستستمر لحين التوصل إلى اتفاق طويل المدى.

لكن الإمكانيات في سوق حجمها 76 مليون نسمة في بلد يملك بعض أكبر احتياطيات النفط والغاز في العالم، ستستقطب الشركات الأجنبية الباحثة عن فرص للمدى الطويل.

وتقول إيران إنها تريد عودة سبع شركات طاقة، هي شل وتوتال وإيني وأو إم في وشتات أويل من أوروبا وإكسون موبيل وكونوكو فيليبس الأميركيتان.

وشاركت رينو وبيجو الفرنستيان في مؤتمر لصناعة السيارات في إيران في نوفمبر الماضي، وقد ينطوي أسطول الطائرات الإيراني العتيق على فرص لبوينغ وايرباص.

وقال بيجان خاجه بور، وهو مستشار أعمال إيراني مقيم في فيينا، إن هناك بوادر "حمى الذهب" في طهران، حيث تهرع روسيا والصين إلى محاولة إبرام اتفاقات لمقايضة النفط قبل وصول الشركات الغربية بالتكنولوجيا التي تتوق لها إيران. وقال خاجه بور، العضو المنتدب لشركة عطيه انترناشونال "نتلقى استفسارات من عدد كبير من الزبائن القدامى وبعض العملاء الجدد".

ويريد المسؤولون الإيرانيون تنظيم سباق بين المنافسين الأوروبيين - ولاحقاً الشركات الأميركية - للحصول على أفضل الصفقات، لكن إبرام صفقات لن يكون ممكناً إلا بعد رفع العقوبات بالكامل ضمن تسوية نهائية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط