توالت الدعوات من كيانات عدة للخروج، يوم السبت المقبل، بمناسبة الذكرى الثالثة لـ"ثورة 25 يناير" إلى ميدان التحرير والميادين العامة بمحافظات مصر، فيما تتناقض الأهداف والأغراض التي تقف وراء هذه الدعوات للنزول الجماهيري، الأمر الذي ينذر بمخاطر وقوع صدامات أو أحداث عنف بين المحتشدين بالميادين.
فقد أعد ما يسمى "تحالف دعم الشرعية"، المناصر للرئيس المعزول محمد مرسي، خطة عمل مشتركة للتحرك في هذا اليوم مع حركات ثورية، مع عدم رفع أي شعارات حزبية أو دينية، والتركيز على رفع علم مصر فقط، حسبما نقلت "بوابة المصري اليوم" عن القيادي بالتحالف حازم المصري ومصادر أخرى.
وعلى الجانب الآخر، تنسق الجبهات والحملات المنادية بترشح وزير الدفاع المصري، الفريق أول عبدالفتاح السيسي، وتوحد جهودها للحشد والنزول يوم 25 يناير لمطالبته وتفويضه بالترشح لرئاسة الجمهورية.
وفي سياق متصل، قالت حركة "حكومة ظل الثورة" إنها تحشد مع الحركات الثورية للنزول يوم السبت المقبل إلى الميادين لإسقاط "انتهازية الإخوان"، ورفضاً للمسار الإخواني الانقلابي على الثورة.
إلى ذلك، قال الخبير الأمني، اللواء عماد أبو الفتوح، مساعد وزير الداخلية الأسبق لـ"العربية.نت"، إنه يحق للجميع النزول، سواء محتفلين كانوا أو محتجين، شريطة عدم الخروج عن القانون أو افتعال الأزمات.
وأضاف أن وزارة الداخلية لديها "خطط عدة" للوصول بهذا اليوم إلى بر الأمان، ومنها إجراءات وقائية لحماية الأماكن والمنشآت الحيوية، ونصب كمائن على مداخل ومخارج العاصمة وغيرها، ورفع حالة التأهب للتحرك سريعاً حال حدوث "فوضى" لوقفها.
وأشار إلى أن تجربة تأمين عملية الاستفتاء ولجانه تقطع بأن الأجهزة الأمنية المصرية قادرة على نشر الأمن وإخراج هذا اليوم بسلام، داعياً الإخوان إلى فهم رسالة "الاستفتاء" وما يعنيه من رفض مجتمعي لهم، وأنهم لن يستطيعوا هدم مصر.
من جهته، شدد الإخواني المنشق، إسلام الكتاتني، مؤسس "حركة بنحب البلد دي" لـ"العربية.نت"، على أهمية النزول بكثافة يوم 25 يناير لـ"الميادين العامة" لغلقها أمام الإخوان وتجمعاتهم ووقف عنفهم نهائياً، لافتاً إلى أن الجماعة لم تعد قادرة على الحشد، لا سيما أن 60% من المنتمين لها هم أعضاء سلبيون يكتفون فقط بحب الجماعة وتعاليمها ومبادئها.
وتوقع الكتاتني خروج أنصار الإخوان في مسيرات وإيقاع إصابات بين صفوفهم للمتاجرة بها، مؤكداً أن 25 يناير هو النهاية لمسيراتهم، حيث سيتحولون بعده إلى المسرح السياسي لخوض انتخابات البرلمان.
من جانبه، أكد البرلماني السابق، محمد أبو حامد، أنه ثبت بالتجربة أن الحامي والضامن الأقوى لسلامة البلاد هو الشعب، وبالتالي فوجوده بالميدان يوم 25 يناير للاحتفال بذكرى الثورة سيفشل مخططات الإخوان.