تظاهر المئات من أنصار المتمردين الحوثيين الشيعة، الخميس، في صنعاء للمطالبة بإسقاط الحكومة وبالكشف عن منفذي اغتيال ممثل الحوثيين في الحوار الوطني في وقت سابق هذا الأسبوع.
وقال بيان حمل توقيع المجلس السياسي لأنصار الله، الاسم الذي يتخذه الحوثيون "إن جريمة اغتيال الدكتور أحمد شرف الدين تعد انتهاكاً صارخاً للدين والقيم والقانون، ووصمة عار في جبين هذه الحكومة الفاشلة".
وأقدم مسلحون مجهولون، الثلاثاء، على اغتيال شرف الدين الذي كان أحد أبرز ممثلي التمرد الحوثي الشيعي في الحوار الوطني اليمني.
وشرف الدين هو ثاني ممثل للمتمردين الحوثيين في الحوار الوطني اليمني يتم اغتياله بهذه الطريقة.
وأتت عملية الاغتيال في ظل احتدام المواجهات بين الحوثيين والقبائل الموالية لهم من جهة، وأجنحة من قبائل حاشد النافذة بزعامة آل الأحمر في محافظة عمران الشمالية، كما تصادفت مع انتهاء أعمال الحوار الوطني.
وتجدد القتال في عمران رغم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في الثامن من يناير بعد أيام من المعارك العنيفة.
وخلال الأشهر الماضية، تمددت رقعة المعارك بين الحوثيين الذين يتخذون اسم "أنصار الله" وخصومهم من السلفيين وآل الأحمر الذين يتزعمون تاريخياً قبائل حاشد، في محافظات الجوف على الحدود مع السعودية وحجة على البحر الأحمر وعمران في شمال صنعاء، إضافة إلى أرحب في شمال صنعاء ومعقل الحوثيين في صعدة.
وبدأت القوات اليمنية مؤخراً تنتشر في محافظة صعدة المجاورة لعمران لمراقبة وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بين المتمردين الحوثيين والسلفيين الذين يتحصنون في مركز تعليمي لهم في منطقة دماج في صعدة.
والمركز التعليمي السلفي الواقع في دماج هو في صلب نزاع مستمر منذ سنوات عدة بين الحوثيين الشيعة والسلفيين السنة.
وخاض الحوثيون ست حروب مع النظام في صنعاء منذ 2004، إلا أنهم يشاركون في العملية السياسية الانتقالية حالياً.