رداً على التهديدات التي أطلقها جون كيري في تصريحاته لقناة "العربية" ضد إيران، قال الجنرال محمد علي جعفري، قائد الحرس الثوري الإيراني: "حسب معلوماتنا فإن الخبراء والعسكريين الأميركيين يرون أن الخيار العسكري ليس عملياً لمواجهة إيران، ويضر بالأمن القومي الأميركي، إذن الأفضل أن يبقى هذا الخيار تحت الطاولة وليس على الطاولة.
وأضاف جعفري، الذي كان يلقي كلمته في جامعة الإمام الحسين العسكرية التابعة للحرس الثوري: "فليعلم كيري أن مواجهة الأميركيين مباشرة هي أكبر أمنية للمجاهدين والمؤمنين في كل العالم، وتمنح الثوار المسلمين الفرصة التي كانوا يتمنونها طوال السنوات الماضية، ولكنني أستبعد أن يقدم عقلاؤكم على تنفيذ الخيار العسكري المثير للسخرية عملياً".
واستطرد جعفري: "كيري ليس خبيراً عسكرياً، والأفضل أن يسأل خبراءهم العسكريين كي يدرك حجم ومدى الطاقات العسكرية التي تتمتع بها إيران في الوقت الراهن.
وأضاف مخاطباً وزير الخارجية الأميركي: "أنتم أكبر دولة مقترضة في العالم، وعجزكم الاقتصادي والمالي تسبب في تعطيل إدارتكم لأسابيع في العام الماضي، وإن "شمس استعماركم" حان وقت غروبها للأبد، إذن لا تسرعوا في انهياركم العسكري قبل أوانه".
وأضاف جعفري مخاطباً الإدارة الأميركية: "عليكم أن تعتمدوا خطاباً يلائم الطاقات الإيرانية والأميركية، ولا تجعلوا من أنفسكم أضحوكة لدى المجتمع الإيراني الغيور والثوري"، حسب تعبيره.
وتأتي تصريحات جعفري رداً على أقوال أدلى بها وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، في مقابلته الأخيرة مع قناة "العربية" حول إمكانية اللجوء إلى الخيار العسكري ضد إيران في حال عدم وقوع تطورات ملموسة في مسار المفاوضات النووية بين إيران والقوى الكبرى.
ويسعى التيار المتشدد والمعارض لسياسات الرئيس الإيراني، حسن روحاني، إلى إظهار أحقية سياساته الهجومية ضد الغرب والولايات المتحدة، إذ يلقى أي تصريح أميركي بشأن اللجوء إلى الخيار العسكري ضد إيران في حال فشل المفاوضات النووية، ردوداً صارمة من المسؤولين الإيرانيين من التيار المحافظ المقرب من مرشد الجمهورية الإسلامية.
وفي وقت سابق، وصفت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري للعربية بشأن الخيار العسكري ضد إيران بغير الدبلوماسية.
وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري أدلى بتصريحات لـ"العربية" باحتمال وجود خيار عسكري في حال عدم التزام إيران باتفاق جنيف.
جون كيري كان قال في مقابلة مع "العربية" يوم الخميس الماضي أنه في حال لم تحترم إيران ما التزمت به في الاتفاق فإن الخيارات العسكرية للولايات المتحدة ما زالت قائمة.
وفي نوفمبر من العام الماضي وقعت طهران اتفاقا تمهيديا لتجميد بعض النشاطات النووية الحساسة في إيران مقابل رفع جزئي للعقوبات الغربية، وذلك مع مجموعة دول 5+1 وهي الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا بجنيف.