قال شريف سامي رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية إن سوق المال المصرية تعمل بصورة طبيعية، ولن يتم تعليق التداول في البورصة اليوم، رغم الأحداث الدامية التي شهدتها الأيام الماضية.
وأضاف في تصريحات لصحيفة الأهرام أنه تم الاتفاق مع إدارة البورصة منذ مطلع أغسطس الماضي على أن الإجراءات الاحترازية هي أبغض الحلال، ولن يتم اللجوء إليها إلا في حالة الضرورة القصوى.
وأشار إلى أن الهيئة والبورصة تعليان من شأن السيولة في الأسواق، وبالتالي لن يتم تعليق التداول في البورصة خلال تعاملات اليوم، موضحا أن تعليق التداول في السوق مرهون بحالة عدم تمكن شركات الوساطة والإدارات المعنية من مباشرة عملها، وهذه الحالة غير موجودة في الفترة الحالية.
وأضاف سامي أن الحالة الوحيدة التي يتم تعليق العمل في السوق هي الأيام التي لا تعمل فيها البنوك نطرا لارتباط عمليات التسوية بالجهاز المصرفي.
من جانب أخر أظهر التقرير الأسبوعي للبورصة المصرية اتجاه المستثمرين الأجانب نحو الشراء بقوة، حيث سجلت صافي تعاملاتهم شراء لمصلحة السوق بنحو 65.41 مليون جنيه، وفي السياق نفسه سجلت تعاملات المستثمرين العرب صافي شراء أيضا بقيمة 47.47 مليون جنيه.
وتسيطر حالة من الترقب علي تعاملات البورصة خلال الأسبوع الحالي بعد تصاعد الأحداث خلال اليومين الماضيين والتفجيرات التي شهدتها الساحة، بعد أن نشطت تداولات خلال الأسبوع الماضي مدفوعة بمشتريات من جانب مؤسسات المال الأجنبية.
وكشف سامى أن القواعد النهائية للقيد والشطب بالبورصة المصرية سيبدأ العمل بها فبراير المقبل وسيتم منح الشركات عاما لتوفيق الاوضاع وقد شملت حزمة تعديلات جوهرية على المسودة الاخيرة التى طرحت للمناقشة والتى جاء بعضها تلبية لمطالب العاملين بالسوق واخرى نابعة من التجارب والممارسات العالمية ومتطلبات الشفافية والافصاح.
قال سامى ان ابرز هذه التعديلات يتمثل فى الاستثناء من القاعدة القديمة الخاصة بطرح 10% من الاسهم فى البورصة بغض النظر عن هيكل المساهمين ونسبة التداول الحر التى ينطوى عليها وذلك باعتبار هذا الشرط مستوفى فى حال امتلاك مساهمين اخرين بخلاف المؤسسين نسبة ال 10% المطلوبة .
أكد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية ان منع الاسهم غير المستوفاة لشرط الربحية من الاستفادة بالقواعد العامة للتداول بالسوق او وضع محددات اخرى لتداولها قد يكون مطروحا فى حال اقترحت ادارة البورصة معاملتها معاملة خاصة وفقا لدراسة تتم مناقشتها مع الرقابة المالية فى مرحلة لاحقة.
اعتبر سامى اتاحة الفرصة للشركات للكشف عن الاخبار الجوهرية للمؤسسات المالية دون باقى اطراف السوق فى حال توقيع مذكرة ضمان سرية المعلومات منطقية فى ظل وجود مباحثات دائمة مع البنوك التجارية او بنوك الاستثمار بشان مشروعات او قروض محتملة قد تستدعى عدم الكشف عنها لحين انهاء التفاوض.
اشار الى ان ادارة البورصة وافقت على تدشين موقع متخصص يمكن للشركات المقيدة تاجير صفحات به لنشر القوائم المالية والافصاحات المطلوبة كبديل عن تدشين موقع متخصص لكل شركة كنوع من تخفيض التكاليف وعدم التورط فى المشاكل الاخرى التى قد تعوق الشركات عن استيفاء هذا الشرط .
اضاف ان الحد الادنى للقيمة الدفترية للاسهم بالسوق الرئيسية لم يتغير والمقرر بـ5000 جنيه نظرا لضخامة حجم الشركات وارتفاع عدد المساهمين بها .
اكد سامى انه تم منح مهلة عام لتوفيق اوضاع الشركات مع قواعد القيد والشطب الجديدة مع وضع استثناء من البند الخاص بالحد الادنى لراس المال او نسب الاحتفاظ بالاسهم فى ظل وجود العديد من الشركات المقيدة منذ سنوات عديدة ما يحول دون اجبارها على رفع راسمالها او الزام المساهمين بتجميد اسهمهم .
اضاف ان توفيق الاوضاع سيتركز على توفير الحد الادنى لنسبة التداول الحر والذى لن يكون عائقا كبيرا امام اغلب الشركات سوى شركات قطاع الاعمال العام التى سيكون امامها خيار برفع راسمالها لاستيفاء النسبة المطلوبة او طرح جزء من راسمالها الحالى فيما تتلخص باقى القواعد فى الاشتراطات الخاصة بالافصاحات.