نوهت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في السعودية بالأمر الملكي القاضي بعقوبة من يشارك في أعمال قتالية خارج المملكة أو ينتمي لجماعات دينية أو فكرية متطرفة وإرهابية، وأكدت الأمانة أن الأمر الملكي سيساعد على حماية المملكة وأمنها واستقرارها.
ومن جهتهم اعتبر دعاة ومثقفون أن أمر العاهل السعودي بكافة تفاصيله يوجه رسالة لبعض الدول الغربية التي تزايد على السعودية في موضوع مكافحة الإرهاب، معتبرين أن هذا القرار سيقضي على من اسموهم بالخوارج الجدد.
وكان خادمُ الحرمين الشريفين أصدر أمراً بمعاقبة المتورطين بأعمال العنف خارج المملكة وداخلها، وجاء في القرار: يعاقب بالسجن من ثلاثة إلى 20 عاماً كل من يشارك في أعمال قتالية خارج المملكة، وكل من ينتمي لتيارات دينية أو فكرية متطرفة.
وفي هذا الشأن قال أمير منطقة الشرقية الأمير سعود بن نايف إن هذا القرار يمس كل بيت وكل أسرة لخروج بعض أبنائنا إلى أماكن لا يراد بها لهم خير، وأنه توجيه للجهات المعنية لدراسة هذا الأمر والوصول إلى وضع آليات وطرق مناسبة لحفظ شباب هذا الوطن من السقوط في بعض المهالك التي لا تكون واضحة بالنسبة لهم.
بينما اعتقد الكاتب السعودي عقل العقل أنه بهذا الأمر سيضع المسؤولية على من يستغلون الدين لمصالح حزبية وشخصية، كما هو حال أتباع جماعة الإخوان المسلمين الذين لا يحملون الولاء لهذا الوطن وقيادته، وهذا الأمر هو رسالة للعالم الغربي وإعلام إيران يوضح موقف المملكة الثابت في محاربة الإرهاب والتطرف بكافة أشكاله.
وفي هذا الصدد قال المستشار القانوني في هيئة حقوق الإنسان بالمنطقة الشرقية إبراهيم عسيري إنه لا مجال للاجتهاد بعد هذا الأمر، وسيسهم ذلك في حفظ أمن المجتمع في عقيدته ووحدته.
وبدوره قال الكاتب عبدالله العتيبي خلال استضافته في نشرة الرابعة على "العربية"، الثلاثاء، إن هذا القرار سيمنع التحريض العلني ويجعل من يعتلي المنابر لتحقيق أهداف السياسية يعود من جديد إلى تحت الأرض لعمل التنظيمات السرية، والسعودية نجحت في السابق نجاحاً مبهراً في حربها على الإرهاب.
ومن جهته قال الكاتب فضل بوعينين إن "النظام هو السبيل الأمثل لوضع إطار قانوني يحكم التصرفات الفردية ويحول دون خروج الشباب السعودي الى مناطق الفتن والنزاع. وإصدار قانون بتجريم مشاركة السعوديين في أعمال قتالية خارج المملكة، والانضمام الى الجماعات الإرهابية الظاهرة أو المستترة بعباءة الدين، أو دعم وتمويل الإرهاب سيوقف فوضى الجهاد المزعوم الذي تسبب في استهداف منظمات الإرهاب للشباب السعودي، وسيضع الآلية القانونية الصريحة والشفافة للتعامل مع قضايا الإرهاب والخروج الى مناطق النزاع للمشاركة فيها. كما أنه سيحد من الفتاوى الجهادية المتعارضة مع نهج الشريعة والتي تسببت في دفع شبابنا الى الخارج".