حذرت المستشارة الاجتماعية نورة آل الشيخ في ورقة عمل طرحتها في ملتقى التواصل الاستشاري الثالث، الذي ينظمه مركز الإرشاد الجامعي بعمادة شؤون الطلاب شطر الطالبات في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة (غرب السعودية)، من "إطلاق السلطة الذكورية" على البنات أو الإخوة الأصغر منهم سناً، بهدف إثبات وجودهم وتهيئتهم للقوامة مستقبلاً.
وزادت آل الشيخ: "هذا الإطلاق يكون جائراً لدرجة أننا أحياناً نجد طفلاً أو غلاماً يتسلط على أخته الكبرى، رغم فارق السن الذي يكون بينهما، وأحياناً قد تكون موظفة وقد يملك حق منعها من الذهاب لقضاء حوائجها الضرورية وفي الوقت نفسه يرفض قضائها لها، بينما يفترض أن تعمل الأسرة على إشاعة روح الود والتقدير والرحمة بين الجميع، وهذا السلوك من المتمثل في إطلاق السلطة الذكورية يؤدي إلى مصادمات غير محمودة العواقب مستقبلاً".
وأكدت المستشارة الاجتماعية في حديث لـ"العربية.نت" عدم وجود إحصائية دقيقة متعلقة بحالات العنف الأسري بأنواعه الجسدي، النفسي والمعنوي وحتى التحرش في السعودية، مستدركة: "هناك حالات يتم تسجيلها بسبب وصولها للمستشفيات أو لجان الحماية، بيد أنها تظل نسبتها ضئيلة، مقارنة بالواقع الذي يعيشه المجتمع".
وفي ورقتها حذرت آل الشيخ من خطورة "بعض الممارسات" التي ينتهجها بعض المعلمين والمعلمات تجاه الطلبة والطالبات، خصوصاً في الصفوف الأولية، وهذا يسبب حالات نفسية متردية على نفوس النشأ مستقبلاً.
وفيما يتعلق بمسألة استيلاء الآباء على مرتبات بناتهم العاملات قالت آل الشيخ للأسف غالبية الآباء يفسرون هذا الأمر بالقول: "أنت ومالك لأبيك"، وأضافت: "في الحقيقة عملية توثيق مثل هذه الحالات لا يتم إلا بموجب التقدم بشكوى رسمية للجهات المعنية، وهي هنا غالباً ما تكون مفقودة إما بسبب العوامل الاجتماعية، أو حل الموضوع بين الأطراف بالتراضي".
واستدركت: "وفي المقابل نجد آباء يأخذون الرواتب من بناتهن، ولكن بهدف الحفاظ عليها من الضياع، واستثمارها لهن ولمستقبلهن، ولكنها حالات قليلة مقارنة بحالات الجشع المرتبط بالنظرة المادية لمال الفتاة".
وتطرقت في حديثها إلى أن بعض الأسر تدفع بناتها للاقتراض من البنوك، بغية تزويج أبنائهم الذكور، وبالتالي فإن الفتاة لن تستفيد من مرتبها، إذ يتم الاستحواذ عليه بالضغط عليها بالاقتراض أو شراء سيارة لأخيها أو للأسرة أو لبناء منزل للعائلة.