توقع عدد من ذوي الاختصاص في الشأن العقاري والقانوني أن يحد نظام إيجار الذي أقره مجلس الوزراء السعودي هذا الأسبوع بشكل كبير من قضايا هروب المستأجرين التي باتت ظاهرة تعاني منها المحاكم.
وقال عضو كل من لجنتي العقار والمحامين في غرفة جدة للتجارة والصناعة وهيب بن إبراهيم لامي إن تضمين النظام تقييما للعميل بناءً على تاريخ تعاملاته المالية المتوفر بقاعدة البيانات سيمكن ملاك العقارات من تجنب المستأجرين ذوي التاريخ السيئ، كما هو مطبق في نظام سمة الخاص بالقروض المصرفية، كما أن المستأجرين المتهاونين سيعون ذلك جيدا وسينعكس ذلك بشكل إيجابي على حجم قضايا هروب المستأجرين، بحسب صحيفة "الرياض" السعودية.
ولفت إلى أن النظام خفف الضغط الكبير الحاصل بسببها على المحاكم والذي أتوقع أنه يصل إلى 20% من مجمل قضايا المحاكم التي تستقبل الجزئية منها القضايا من هذا النوع التي تقل المطالبة فيها عن مبلغ 20 الف ريال بينما تنظر العامة منها ما هو أكثر من ذلك.
من جهته رأى الرئيس السابق للجنة العقار في جدة المهندس خالد أسعد حسن جمجوم، ضرورة تضمين أنه سيتم تمكين عملاء إيجار المعنيين من الاطلاع على التقييم للمستأجر في نص العقد بين المؤجر والمستأجر.
وقال سيبعد ذلك الإجراء الكثير من المتلاعبين الذين سيعلمون أن معلوماته متاحة للعموم، كما سيحد كثيرا من عملية الاستئجار باسم غير اسم الساكن والمستفيد الحقيقي من عين العقار، ومن تجاربنا في هذا الشأن معروف لدينا أن مشاكل الهروب عادة تقع من قبل أشخاص فاقدي الأمانة وغير مبالين بحقوق الغير بينما الفقير والمحتاج المتعثر في السداد عادة لا يهرب ولن يثنيه وجود معلوماته متاحة في النظام عن توقيع العقد.