طالب رئيس القائمة العراقية إياد علاوي بإنهاء الطائفية السياسية في البلاد، وقال إن المشكلة القائمة في محافظة الأنبار نابعة من الطائفية السياسية التي تنتهجها الحكومة العراقية الحالية.
وقال علاوي في مقابلة خاصة مع "العربية" إن "لهذه المشكلة أسباباً، والأسباب يجب أن تعالج، ومن هذه الأسباب الطائفية السياسية التي قامت عليها العملية السياسية، والتي للأسف تنتهجها الحكومة الحالية العراقية، والسلطة الحاكمة رسخت هذا التوجه، وبالتالي سواء كانت الطائفية السياسية أو سياسات التهميش والإقصاء وخروقات الدستور وخروقات حقوق الإنسان فهذا ما أدى إلى المزيد من التوترات".
واستبعد علاوي أن يكون الخيار العسكري هو الحل لمشكلة الأنبار، معتبراً أن السكوت عن المظاهرات لمدة عام يعني وجود خطأ في التعامل مع العملية السياسية منذ البداية، حيث قال: "حسم المعركة يعني بالمفهوم العسكري لن تحسم المعركة، وإذا كانت المعركة ضد القاعدة فيجب أن تتوجه كل البنادق نحو القاعدة لضرب القاعدة واجتثاثها، أما خلط الأوراق بهذا الشكل وترك الجانب السياسي وكأن لم تكن هناك مظاهرات في معظم محافظات العراق منذ عام تقريباً والسكوت على هذه المظاهرات، فهذا معناه من هو في السلطة يرفض أن يعدل المسار السياسي ويرفض الدخول في حوارات مع أطراف المجتمع العراقي التي عمليا هي منتفضة وثائرة بشكل أو بآخر".
كما أكد رئيس القائمة العراقية أنه مع أي مبادرة من شأنها أن تسهم في حل الأزمة في الأنبار، محذراً من أن حل الأزمة يأتي مع إصلاح العملية السياسية في البلاد، قائلاً: "إحنا مع أي مبادرة تحقن الدماء وتؤدي إلى الاستقرار والسلام والسلم الأهلي للعراق سواء في الأنبار أو غيرها من المحافظات، خاصة الأنبار الآن باعتبارها هي البؤرة المتوترة بشكل مخيف".
وأضاف: "الحقيقة إننا لسنا ضد أي مبادرة تصب في حقن الدماء أو في سلامة الموضوع، موضوع الانتقال إلى الانتخابات التي نأمل أن تأتي بحكومة جديدة تقود العراق إلى شواطئ السلام والاستقرار، لكن نعتقد أن المسألة لا تكمن بحل الإشكال الآني فقط، أي ليس بحل مشكلة الأنبار اليوم ونقف عند هذا الحد".