فوجئ مواطن سعودي أثناء محاولته استصلاح أرض زراعية في مدينة صفوى التابعة لمحافظة القطيف (شرق السعودية)، بوجود خمس جثث مدفونة ومتحللة في المزرعة التي حاول استصلاحها، وكشفت مصادر مطلعة أن المزرعة التي شهدت الحادثة خلال اليومين الماضيين تم تأجيرها لأحد الأشخاص بقصد زراعتها والاستفادة من محصولها الزراعي، وذلك مقابل مبلغ مالي يدفعه لمالكها الأصلي أو الذي لم يعمل بها وذلك كعادة درج أهالي المزارع الواقعة هناك بالعمل عليها.
وحاول المواطن إعادة تأهيل وتهيئة المجاري المائية في المزرعة للبدء بتقسيمها في شكل قطع صغيرة لزراعتها، وأثناء عمليات الحفر التي تمت بواسطة إحدى المعدات تم العثور على رفات وآثار عظام بشرية مدفونة بأعماق قريبة إلى مستوى سطح الأرض ما دعاه لإبلاغ الجهات الأمنية في محافظة القطيف للوقوف على الحادثة، وبدأت شرطة الشرقية فور تلقيها البلاغ بجمع الأدلة والتحقيق في الحادثة من خلال فرق الأدلة الجنائية والبحث والتحريات التابع لشرطة محافظة القطيف، وتقع المزرعة التي شهدت الحادثة ضمن مجموعة أخرى من المزارع منها القائمة التي تتم زراعتها بالمحاصيل الزراعية، وأخرى مهملة من الزراعة على أطراف مدينة صفوى التابعة لمحافظة القطيف.
وكانت شرطة الشرقية قد أعلنت خلال اليومين الماضيين تلقيها بلاغاً من مواطن يفيد بعثوره على جثتين أثناء قيامه بعمليات حفر في إحدى المزارع المهجورة في محافظة القطيف، في حين كشفت أعمال البحث والاستدلال الجنائي على ثلاث جثث أخرى وذلك خلال عمليات مسح وتمشيط تمت في داخل المزرعة التي شهدت الحادثة، بحسب ما ذكره مساعد المتحدث الإعلامي في المنطقة الشرقية النقيب محمد الشهري، وفي الوقت الذي تم الإعلان عن هوية جثتين من الجثث المتحللة والتي تعود لعاملين من إحدى الجنسيات الآسيوية، قامت الجهات الأمنية بالتحفظ على جنسية الثلاث جثث التي تم العثور عليها أخيراً وذلك لما تقتضيه مصلحة التحقيقات بحسب شرطة الشرقية، في حين لاتزال التحقيقات قائمة لمعرفة تفاصيل وملابسات الحادثة من خلال فريق عمل كلّف بمتابعتها.