طالبت الولايات المتحدة الأميركية بسحب المقاتلين الأجانب المشاركين في الصراع في دولة جنوب السودان، وأبدت قلقها بشأن الأنباء عن انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار بين حكومة جنوب السودان والمتمردين، كما دعت للإفراج عن بقية المعتقلين لدى الحكومة.
وقال الرئيس الأوغندي يوري موسفيني في تصريحات صحفية أواخر الشهر الماضي إن قواته سوف تبقى في دولة جنوب السودان لضمان تنفيذ وقف إطلاق النار الذي وقعه طرفا النزاع هناك.
كما تحدثت تقارير عن وجود مقاتلين من متمردي الجبهة الثورية بالجارة الشمالية (السودان)، يساندون المتمردين الجنوبيين.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين ساكي، يوم الأحد إن الولايات المتحدة "تشعر بقلق عميق بسبب التقارير التي تحدثت عن انتهاك كل من حكومة جنوب السودان والقوات المناهضة للحكومة" لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأضافت: "نحث على إعادة نشر أو الانسحاب التدريجي للقوات الأجنبية التي دعاها أي من الجانبين، ونحذر من العواقب الوخيمة التي قد تنجم عن أي أقلمة لهذا الصراع".
وتبادلت حكومة سلفاكير والمتمردين الاتهامات مؤخراً بخرق كل طرف اتفاق هش للهدنة ووقف إطلاق النار الذي أقرته الوساطة الإفريقية (ايقاد) الشهر الماضي في العاصمة أديس أبابا.
وقالت ساكي إن الولايات المتحدة ترحب بوصول أول دفعة من فريق المراقبة، مضيفة "نحث بقوة حكومة جنوب السودان على تسهيل العمل المهم لفريق المراقبة والذي سيوفر للجانبين آلية للإبلاغ عن أي خرق للاتفاق".
وأكدت طلباً أميركيا بإفراج الحكومة عن آخر أربعة من بين 11 معتقلاً احتجزوا للاشتباه بمحاولتهم القيام بانقلاب.
وقالت "الإفراج السريع عن كل المعتقلين سيخفف التوتر ويبني الثقة في عملية مصالحة شاملة".
وكشفت تقارير غير رسمية عن وجود أكثر من (3000) جندي أوغندي في جنوب السودان، يقومون بتأمين القصر الرئاسي وغيرها من المنشآت الحكومية الاستراتيجية والمدن الرئيسة جوبا وبور والمطارات الرئيسة في جنوب السودان، بينما تضاربت الأنباء حول الخسائر التي منيت بها هذه القوات.
وكانت قمة دول الإيقاد الأخيرة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا وجهت بخروج كل القوات التي دخلت دولة جنوب السودان إبان اندلاع الصراع ومغادرتها إلى المواقع التي أتت منها، واعتمدت القمة معاقبة كل طرف من أطراف الصراع بجنوب السودان بخرق اتفاق وقف العدائيات.