طلبت دولة جنوب السودان من جارتها السودان فتح المعابر الحدودية بين البلدين مؤقتاً، لإيصال المساعدات الإنسانية للمناطق المتأثرة بالنزاعات المسلحة التي تسببت في مقتل المئات ونزوح الآلاف من الجنوب، في حين وعدت حكومة الخرطوم بدراسة الطلب الجنوبي وأكدت دعمها لجهود السلام والاستقرار في الدولة الوليدة.
يأتي ذلك في وقت حذرت الأمم المتحدة من مجاعة محتملة بجنوب السودان في حال عدم قدرة السكان على زراعة وحصاد المحاصيل بسبب المواجهات الدامية بين الأطراف المتصارعة بالجنوب.
وقال رئيس مجلس الولايات بجنوب السودان جوزيف بول للصحفيين، عقب لقائه مساعد الرئيس السوداني إبراهيم غندور، بالخرطوم يوم الثلاثاء، إنهم طلبوا من الخرطوم فتح المعابر مؤقتاً، لإيصال المساعدات الإنسانية للمتضررين من الحرب.
وأن الحكومة السودانية وعدت بدراسة طلب دولة جنوب السودان فتْح المعابر الحدودية بين البلدين مؤقتاً، لإيصال المواد الغذائية والدواء للمناطق المتأثرة بالنزاعات المسلحة التي شهدتها دولة الجنوب مؤخراً، والتي تسببت في مقتل المئات ونزوح الآلاف من الجنوب
وأضاف أنه تم الاتفاق في اللقاء على تطوير وتعزيز التعاون بين المجالس التشريعية في البلدين.
وأكد مساعد الرئيس البشير أن السودان سيظل داعماً لجهود السلام والاستقرار في دولة جنوب السودان عبر منبر الإيقاد، موضحاً رفض السودان للهيمنة على السلطة في الجنوب بالقوة.
وبدأ وفد من الاتحاد الإفريقي إجراء مباحثات، يوم الاثنين، مع المسؤولين السودانيين بشأن تفاصيل وإجراءات ترسيم الحدود بين دولتي السودان وجنوب السودان في إطار إنفاذ الاتفاقات المبرمة بينهما ضمن اتفاق التعاون الشامل بين البلدين.
إلى ذلك حذر توبي لازر أرفع مسؤول إغاثي تابع للأمم المتحدة في جنوب السودان يوم الثلاثاء من مجاعة محتملة في حال عدم قدرة السكان على زراعة وحصاد المحاصيل. وقال المسؤول الأممي، إنه عقب القتال الكبير الذي اندلع في ديسمبر، ركزت الأمم المتحدة على عملية إنقاذ الحياة وإعداد توزيع الطعام و"منع المجاعة".
وتم تشريد 800.000 شخص بسبب القتال، وقال لانزر إن المشردين إن لم يستطيعوا زراعة ولا حصاد المحاصيل فإن النتائج من الممكن أن تكون مدمرة.
وتقول الأمم المتحدة إن 3.2 مليون شخص يحتاجون لمعونات غذائية فورا. وأضافت الأسبوع الماضي أنها تحتاج 1.27 مليار للتعامل مع الأزمة الإنسانية.
وشدد لانزر على أن المعونات يجب أن تصل قبل موسم الأمطار، الذي يبدأ خلال شهرين، إذ لا يمكن الوصول لجنوب السودان حينئذ بسبب الطرق الموحلة.