لايزال قرار مجلس الوزراء المصري بوقف استيراد الدراجات البخارية والتوك توك، يثير ردود أفعال واسعة، وتدرس الشركات المستوردة رداً رسمياً على الحكومة.
ويبدو أن شريحة من الشباب المصري انضمت للمعترضين على القرار، وتراوحت المواقف بينهم.
عمرو منير طالب جامعي في السنة الثانية بجامعة القاهرة يدرس الآداب و يعمل على التوك توك بعد انتهاء يومه الدراسي بمنطقة بولاق الدكرور، ليحسن من مستواه المعيشي، و عندما سألناه عن موقفه و موقف زملائه من قرار الحكومة بمنع استيراد التوك توك وجدنا رفضاً شديد.
وقال منير إنه يعتمد بشكل كبير على الدخل الذي يحصل عليه من عمله على التوك توك، وقال إن الحوادث التي تخاف الحكومة من حدوثها باستخدام التوك توك يمكن أن تحدث بأي وسيلة أخرى إذا انعدمت المبادئ.
وأضاف منير أن سائقي التوك توك على استعداد لعمل كافة التراخيص وإعطاء الدولة كافة مستحقاتها لكي يكون التوك توك وسيلة مشروعة تعمل في مناطق محددة دون مطاردات من الأمن، وتابع منير أن غياب الأمن هو الذي دفع التوك توك إلى التواجد في الشوارع والمحاور الرئيسية دون خوف أو تردد، وأيضاً طمأنتهم بعد ذكر الرئيس المعزول محمد مرسي لهم في أول خطاباته كانت دافعاً لهذه الظاهرة.
قرار الحكومة جاء بتوصية من وزارة الداخلية بسبب استخدام التوك توك في أعمال إجرامية خاصة بعد الاغتيالات التي تكررت باستخدام دراجات نارية مؤخراً، فوجود التوك توك والدراجات النارية غير المرخصة مجهولة الهوية يجعلها الاختيار الأول لمن يفكر في القيام بأعمال إجرامية.
يذكر أيضاً أنه في يناير الماضي أصدرت هيئة المفوضين تقريراً يوصي محكمة القضاء الإداري بإصدار حكم قضائي يلزم الحكومة بمنع استيراد التوك توك.
وفي كثير من دول العالم، يعتبر التوك توك مركبة غير مطابقة للمواصفات الأمنية لعدم اتزانه وعدم صلابة هيكله الخارجي وعدم وجود أبواب يعرض الركاب للخطر في حالة الحوادث.
وفي كفر حكيم بضاحية محافظة الجيزة قال الشيخ كامل أحد سكان المنطقة "إذا كان من يقودون التوك توك غير مرخصين، فكيف يكون التوك توك نفسه مرخصا؟!" لم يكن يقصد كامل أن السائقين لا يحملون تراخيص قيادة، لكن كان قصده أنهم غير مقيدين في سجلات المواليد!!.
كامل يعد من المستفيدين بوجود التوك توك، حيث إنه الوسيلة التي يستقلها إلى منزله الذي يقع في شارع غير ممهد وضيق لا يتسع سوى الدراجة النارية ذات العجلات الثلاث، لكنه رأى أضراراً كثيرة ترتبت على انتشار ظاهرة التوك توك، منها ترك العديد من الأطفال والصبية للتعليم واتجاههم إلى قيادة التوك توك لكسب الأموال، إلى جانب المشاجرات التي دائماً ما تحدث بين سائقي التوك توك إضافة إلى كونها غير مرخصة.
وعلى جانب آخر قال كامل إن التوك توك يسهل الانتقال في المناطق الريفية والشعبية ومن الصعب أن يعود سكان المنطقة إلى السير على الأقدام مرة أخرى بعد أن اعتادوا على ركوبه.
بينما قال الحاج عيد، صاحب ورشة لصيانة التوك توك إن التجار لديهم مخزون كبير من التوك توك وقطع غياره وأن الحكومة إذا نفذت هذا القرار دون إيجاد بديل سيقف الحال على حد تعبيره خصوصاً أن الكثيرون اتجهوا إلى التوك توك كمصدر دخل أساسي لهم في ظل عدم وجود فرص عمل، كما عقد عيد أملاً كبيراً على قدوم المشير السيسي رئيساً وقال "نتوقع منه الخير".