أعلنت شركة القلعة المصرية، إتمام زيادة حصص ملكيتها في الشركات التابعة مقابل 3.7 مليار جنيه في إطار برنامج التحول إلى شركة استثمارية وامتلاك حصص الأغلبية في شركاتها التابعة بخمسة قطاعات استراتيجية تشمل الطاقة والنقل والأغذية والتعدين والإسمنت.
وقال محللون ماليون إن هذا الاكتتاب يأتي في ظروف صعبة ونقص سيولة وحالة من الركود الشديد، وكان يجب ألا تقوم الشركات بتلك الخطوة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها السوق، خاصة وأن الاكتتاب في السوق يفتقد إلى السيولة وعادة ما يواجه ضغوطا، والأفضل هو الانتظار لحين تحسن ظروف السوق لضمان تغطية الاكتتاب حتى لا تؤثر على السيولة.
وقال بيان للشركة إن مجلس إدارتها انعقد قبل أيام وأقر المديونيات المستحقة لمساهمي الشركة والثابتة بالشهادة الصادرة من مراقب حسابات الشركة في هذا الشأن بقيمة 3.7 مليار جنيه، والناتجة عن زيادة حصص القلعة بعدد من استثماراتها الحالية وشركاتها التابعة.
وأعلنت الشركة عن بدء إجراءات المرحلة الثانية للاكتتاب في زيادة رأس المال، متوقعة أن تبلغ نسبة الاكتتاب فيها 100% خلال مارس 2014.
وقال عضو مجلس إدارة الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار، إسلام عبد العاطي، إن الفترة الحالية يجب التعامل فيها بحرص مع الموافقة على طلبات الاكتتاب المتتالية خاصة وأن الشركات ستسعى خلال عام 2014 للحصول على مصادر تمويل رخيصة من خلال البورصة المصرية في ظل إحجام البنوك عن التمويل وارتفاع أسعار الفائدة ونقص فرص الحصول على القروض الدولية وهو ما سيمثل ضغوطا قوية على السيولة المتدهورة أساسا في البورصة المصرية حاليا.
وأوضح أن اكتتابات زيادة رأس المال تأتي في ظروف صعبة ونقص السيولة وحالة التراجع الحاد الذي تشهده البورصة المصرية حالياً متأثرة بحالة عدم الاستقرار التي تشهدها أسواق المال العالمية على خلفية أزمة الديون العالمية والمخاوف بشأن تدني معدل النمو الاقتصادي العالمي موضحا أن تتالي هذه الاكتتابات سيكون من شأنه زيادة مساحة الضغوط على السيولة السوقية والتي تعاني من التدني أصلا خلال الفترة الحالية.
وكشف عن أن المساهمين الرئيسيين بالشركة اكتتبوا في الحصص الخاصة بهم، بينما ظلت نسبة الأسهم المملوكة للأفراد بدون تغطية كاملة في الاكتتاب الأول، وهو ما سيتيح لبعض الأطراف الاستحواذ على حصة إضافية من الشركة للدخول في المرحلة الثانية من الاكتتاب، موضحاً أن الاكتتاب بالقيمة الاسمية هو أمر قانوني فلا يجوز أن يتم الاكتتاب بسعر أقل من القيمة الاسمية للسهم إلا في حالات مشددة ليس منها تراجع القيمة السوقية للأسهم.
وأوضح أن العبرة في الحكم على مدى نجاح أي اكتتاب ليس في بيع الشركة المروجة للأسهم المعروضة ولكن بأداء تلك الأسهم بعد تداولها، خاصة أن هناك العديد من الأساليب تتبع في تغطية الاكتتابات تضمن للشركة المروجة نجاح الاكتتاب بغض النظر عن جودة البضاعة المطروحة، محذراً من عدم تدخل المؤسسين لتغطية الاكتتاب. ولفت إلى أن عدم نجاح الاكتتاب سيؤدي الى تراجع ملحوظ في أداء السهم.