قال رجل الأعمال الكويتي، سعود صاهود، لـ"العربية.نت" إنه يفكر جديا في دخول أسواق جديدة وبخاصة في السعودية والإمارات، حيث إنهما من الأسواق المشجعة في الاستثمار العقاري.
وكان الملياردير سعود صاهود يرفض الاستثمار خارج الكويت، وفي تصريح سابق لـ"العربية.نت" قال إنه يفضل "نار الكويت ولا جنة الدول الأخرى"، بيد أن انتعاش القطاع العقاري في السعودية والإمارات غير من تلك النظرة.
وشدد سعود صاهود على أنه لا يفكر في الاستثمار في أي قطاع آخر سوى العقاري، فالعقار بحسب رأيه الملاذ الآمن، حتى وإن مرض فهو لا يموت.
وحول أسعار العقارات في الكويت وبلوغها مستويات قياسية، نفى صاهود أن تكون الأسعار مبالغاً فيها، مؤكداً أن سوق العقار في الكويت منتعش لكن أسعاره مقبولة، خصوصا في ظل عدم إطلاق الحكومة يدها عن الأراضي الشاسعة، فالمعروض قليل مقارنة بالطلب، بينما الأسعار تظل في إطار العرض والطلب.
وحول عدم قدرة المواطن الكويتي على شراء المسكن حالياً، خصوصا أن القرض الإسكاني لا يتجاوز الـ70 ألف دينار (نية الحكومة إلى رفعه لـ100 ألف دينار)، بينما البيت العادي في الكويت يصل سعره إلى 300 ألف دينار (مليون دولار)، قال صاهود إنها مشكلة الدولة، فما هو معروف أن الحكومة تهيمن على 90% من الأراضي وعليها أن تحررها إذا ما أرادت مصلحة المواطن.
ونفى صاهود أن يكون التجار أو المتنفذون هم من يهيمنون على العقار، فهؤلاء يمتلكون إذا افترضنا جدلاً 5% من سوق العقار، فلماذا لا تطرح الدولة أراضي جديدة في مزادات وللبيع أو تمنحها للمواطنين، بينما إذا تقدم مواطن بطلب أرض لأبقاره أو جماله أو حيواناته فهو يمنح 100 ألف متر، في حين المواطن ينتظر 20 عاما ليحصل على قطعة أرض لا تتجاوز 400 متر.
وبين صاهود أن سياسة الحكومة هي تركيع المواطن والهيمنة عليه، ووضع المتنفذين والتجار شماعة لتبرر غلاء الأراضي.
وأضاف "التجار أملاكهم لا تتجاوز 5% فقط وهي ليست نسبة كبيرة، فلو كانوا يملكون 70% مثلا قلنا إن المتنفذين يتحكمون بمقدرات الدولة، وهذا عار عن الصحة، على الدولة أن تفرج عن مزيد من المساحات".
وحول سوق الأسهم العقارية، قال صاهود إنني لا أثق بالأسهم لغياب الشفافية، فالكثير من المتنفذين بالبورصة قاموا بتخريب البورصة وتلاعبوا بالأسهم وسرقوا الملايين ولم يحاسبهم أحد، وكانت للأسف سرقاتهم قانونية، خصوصاً في ظل قوانين بائدة وضعت في الستينيات وعلى زمن عملة "الروبية" وليس الدينار، وهي قوانين جامدة، في حين أن الزمن يتطور والقوانين تتطور في بلدان العالم، بينما في الكويت مكانك سر.
وشدد على أن سوق الأسهم بحاجة إلى مزيد من القوانين لتحفيز المستثمرين الذين بدأوا بالهروب إلى دول خليجية وأوروبية والاستثمار في العقار هناك، خصوصا أن أسواقنا تعج بالفساد والتأخير والبيروقراطية وأرضية غير مشجع.
وقال صاهود إن دبي والسعودية على وجه الخصوص قامتا بنهضة كبيرة في هذا القطاع، وفتحتا المجال للمستثمرين ومنحتهما تسهيلات كبيرة مع استقرار، لافتا إلى أن الكويت عليها فتح المجال لتملك المستثمر الأجنبي إذا ما ارادت التطور، خصوصا أن المستثمر سيقوم ببناء أبراج وبنايات وعقارات لا يستطيع أن يحملها ويعود بها إلى بلاده، بل يساهم في التطوير والبناء وتشغيل الأيدي العاملة وتحريك السوق.
ورغم أنه في وقت سابق كان يرفض رجل الأعمال سعود صاهود الاستثمار خارج الكويت، فإنه قال "بصراحة بدا الاستثمار في السعودية ودبي مغرياً جدا في الوقت الراهن، وفعلا بدأت التفكير في دخول تلك الأسواق في القريب العاجل".