توصلت الإدارة الأميركية لسادس صفقة مع معتقل في غوانتانامو، اليوم الخميس، بإقرار المتهم السعودي أحمد محمد هزاع الدربي بذنبه بالتخطيط لعملية انتحارية ضد ناقلة النفط الفرنسية "ليمبيرج" قبالة سواحل اليمن عام 2002. وتعتبر الصفقة بمثابة اعتراف من الدربي بارتكابه جريمة حرب. وتضمن الصفقة شهادة الدربي ضد معتقل آخر في غوانتانامو هو السعودي عبدالرحيم الناشري، المتهم بالتخطيط لتفجير "يو إس إس كول"، وسيحصل الدربي بالمقابل على عقوبة سجن مخففة.
من جانبه، قال رئيس المدعين، الجنرال مارك ماتينز، في بيان "من المرجح أن يعود الدربي من غوانتانامو إلى السعودية بعد ثلاث سنوات ونصف السنة ليقضي بقية مدة عقوبته هناك في سجن سعودي". مدة العقوبة لن تتجاوز 9 سنوات حسب الصفقة. الاتفاق حول نقل الدربي إلى السعودية تم مع الحكومة السعودية من خلال مكتب وزارة الخارجية الأميركية حول غوانتانامو، والذي يرأسه كليفورد سلون.
ومن الجدير بالذكر أن تفجير ناقلة النفط "ليمبيرج"، والذي أدى إلى قتل أحد أفراد الطاقم، وهو البلغاري أطاناس أطاناسوفتم، تم بعد أن كان الدربي رهن الاعتقال في غوانتانامو وأدى إلى إصابة 12 من أفراد الطاقم الآخرين. فقد وصل الدربي إلى غوانتانامو في أغسطس من عام 2002، أما الانفجار فحدث في 6 أكتوبر في ذلك العام.
الدربي يبلغ 39 من العمر، وهو أول سعودي يتوصل إلى صفقة مع الحكومة الأميركية في نظام المحامي العسكري. الصفقة هي الخامسة خلال إدارة أوباما والسادسة منذ فتح المعتقل.
من جانبه، قال كالي ستمسون، وهو نائب وزير الدفاع السابق لشؤون المعتقلين في عهد الرئيس بوش، إن الصفقة مماثلة تماماً لما يحدث في نظام المحاكم المدنية الفدرالية و"هناك دوافع للطرفين للتوصل لصفقة، يحصل فيها المتهم على عقوبة أخف وتحصل فيها الحكومة على شهادة - يجب أن تكون دقيقة وصادقة، عن متهم آخر. إذا نظرت إلى نظام العدل الأميركي فإن 90% من المحاكمات تنتهي بالتوصل لصفقة".
سجل الدربي العسكري يشير إلى أنه التقى بالجهادي حسين حكيمي في الجيزان في السعودية والذي أقنعه بالخوض فيما سماه "الجهاد". الدربي تلقى التدريب في البوسنة، ثم في معسكري تنظيم "القاعدة" في خلدان والفاروق في أفغانستان.
والتقى ببن لادن في جلال أباد في أفغانستان. اعتقل الدربي وهو في طريقه من السودان إلى الإمارات عام 2002.
وأكد الكولونيل موريس ديفيز، وهو رئيس المدعين السابق في غوانتانامو (ومعارض حالي لنظام المحاكم العسكرية)، أن الصفقة مع الدربي لا تفاجئه حيث إن "الدربي كان دائماً متعاوناً مع السلطات، ومن المعتاد أن تتم الصفقات مع أعضاء تنظيم القاعدة الصغار أو المتوسطين من أجل التوصل إلى الأعضاء الكبار مثل الناشري".