رصد السوريون والمصريون أوجه شبه بين ثوراتهم المتتالية وأزمة أوكرانيا التي أدت أخيراً إلى خلع الرئيس فكتور يانوكوفيتش.
ومنذ أكثر من ثلاثة أشهر اندلعت الأزمة الأوكرانية بسبب موقف يانوكوفيتش الرافض للشراكة مع الاتحاد الأوروبي والمنحاز إلى الجارة روسيا لمصالح متبادلة بينهما.
وما إن تحولت الأزمة إلى ثورة حتى فُتح معجم الثورات واستلهم منه يانوكوفيتش أساليب لقمع المتظاهرين، وانتشرت مصطلحات مثل "المؤامرة الخارجية" و"مظاهرات غير مشروعة" و"هذه ليست ثورة"، فيما ظهرت دعوات للحوار والتهدئة.
وحتى خطابات يانوكوفيتش جاءت مشابهة لخطابات أسلافه من الرؤساء التي اندلعت تظاهرات ضدهم، فقال في إحدى المرات: "لقد دعوت الى الحوار منذ البداية ولا أقبل الحلول التي تفرض بالقوة". وهذه التصريحات مشابهة لعدة خطابات لبشار الأسد وحسني مبارك قبل تنحيه.
وفي سياق متصل، كان علم الثورة السورية حاضرا في قلب ميدان كييف. وعلى مواقع التواصل الاجتماعي حصلت "توأمة" بين الثورتين، السورية والأوكرانية، بالصورة والتعليق.
وأراد السوريون اختصار طريق المماطلة على ثوار أوكرانيا فقاموا بتوجيه النصائح لهم لعدم الوقوع في نفس الأخطاء، حتى لا تمتد ثورة أوكرانيا ثلاث سنوات كما هو الحال في سوريا.
ونصح المتظاهرون السوريون رفقاءهم الأوكرانيين بتشكيل علم للثورة وتشكيل "جيش أوكراني حر".
ويخشى ثوار سوريا أن ينتهي المطاف بالأوكرانيين إلى الذهاب لـ"جنيف" والدخول في مفاوضات لا أول لها ولا آخر.. فثورة أوكرانيا لن تكتمل طالما تقف ضدها روسيا كما هو الحال في سوريا.
ومن جهة أخرى، شبه بعض المصريين تظاهرات كييف بما شهدوه في مصر بميدان التحرير قبل تنحي حسني مبارك، أو في ميدان رابعة العدوية بعد عزل محمد مرسي.
وقارن بعض الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي قوات الأمن الأوكرانية المدججة برجال وزير الداخلية الأسبق أيام حسني مبارك، حبيب العادلي، خلال قمع ثورة 25 يناير.
وقام البعض الآخر بتشبيه منصة ميدان كييف بتلك التي كانت منصوبة في اعتصام رابعة العدوية.