قال مدير وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطنيين "الأونروا" فيليبو غراندي، إن سكان مخيم اليرموك المحاصر في جنوب دمشق باتوا "كالأشباح"، داعيا الى توفير دخول دائم للمساعدات إليهم.
وعرض غراندي أمام صحافيين في بيروت، الوضع الراهن في المخيم الذي تحاصره القوات النظامية السورية منذ أشهر، والذي دخلته كميات قليلة من المساعدات التي قلما تكفي لسد حاجات 18 ألف شخص مقيمين فيه.
وقال غراندي إن سكان المخيم "باتوا كالأشباح" الخارجين للحصول على المساعدة، وذلك غداة زيارته إحدى نقاط التوزيع على مدخل المخيم الاثنين.
وأضاف "هؤلاء أشخاص لم يخرجوا من المخيم"، مضيفا الى أنهم "محتجزون بلا غذاء او ادوية او مياه صالحة للاستعمال وبدون كل الحاجات الاساسية، ويعانون من خوف كبير بسبب المعارك".
وفرضت القوات النظامية السورية حصارا خانقا منذ يونيو الماضي على المخيم الذي يسيطر المقاتلون المعارضون على غالبية أحيائه.
وقال غراندي الثلاثاء إن الجزء الذي زاره أمس بدا "كمدينة أشباح فالدمار لا يصدق، ولا يوجد مبنى إلا وقد تحول إلى هيكل فارغ" من سكانه.
وأوضح أن "وضع السكان الباقين يسبب صدمة أكبر"، مشيرا إلى أن هؤلاء "بالكاد يمكنهم التحدث".
وحذرت الاونروا خلال الأشهر الماضية بشكل متكرر من الازمة الانسانية المتفاقمة في اليرموك والتي ادت الى وفاة العشرات جراء الجوع ونقص الادوية، داعية الى السماح بالدخول الدوري للمساعدات الى المخيم الذي كان يقطنه 160 ألف فلسطيني والعديد من السوريين، قبل اندلاع الأزمة منتصف مارس 2011.
وتمكنت الوكالة في 18 يناير من إدخال مساعدات غذائية بعد اتفاق مع السلطات السورية، إلا أن هذه العملية توقفت في الثامن من فبراير، ولم تتمكن الوكالة منذ ذلك الحين من إدخال مساعدات.
وعبر غراندي عن أمله في أن يتيح قرار مجلس الأمن الدولي الذي صدر السبت بالإجماع، والمتعلق بإدخال المساعدات وفك الحصار عن المناطق السورية، بالضغط لتأمين إدخال المزيد من المساعدات إلى اليرموك.