وقعت السعودية والهند اتفاقية تعاون بين البلدين في المجال العسكري، تشمل التعاون في التدريب وتبادل الخبرات والزيارات بين العسكريين.
ويأتي ذلك بعد اجتمع ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير سلمان بن عبدالعزيز، في نيودلهي مع نائب رئيس الجمهورية الدكتور محمد أنصاري.
وجرى خلال الاجتماع بحث أوجه التعاون الثنائي بين المملكة والهند والسبل الكفيلة بتطويره وتعزيزه في المجالات كافة بما يخدم مصالح البلدين.
وخلال حفل العشاء الذي أقيم بهذه المناسبة ألقى نائب رئيس الجمهورية الهندية كلمة استعرض خلالها الزيارات الثنائية المتبادلة بين المملكة والهند على أعلى المستويات مستذكراً زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود للهند وزيارة رئيس وزراء الهند مانموهان للمملكة العربية السعودية حيث أسهمت الزيارات في وصول العلاقة بين البلدين لمستوى استراتيجي متميز .
وأشاد بالتقدم والازدهار الذي تشهده المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين ، منوهاً بما يحظى به المغتربين الهنود في المملكة من عناية واهتمام .
وأكد على أهمية مواصلة البلدين جهودهما المشتركة لمواجهة الخطر العالمي للتطرف والإرهاب.
بدوره قال الأمير سلمان بن عبدالعزيز في كلمته:" لمن دواعي سرورنا أن نرى الصداقة السعودية الهندية تسير نحو آفاقٍ رحبةٍ من التعاون والشراكة في المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية والعلمية لمصلحة الشعبين الصديقين، والتي يحرص سيدي خادم الحرمين الشريفين ـ حفظه الله ـ على تعزيزها، وبالإضافة إلى ما يجمع بلدينا وشعبينا من علاقات تاريخية، تنظر المملكة والهند برؤية مشتركة نحو تحقيق الرفاهية لشعبينا، وإحلال السلام والاستقرار لشعوب المنطقة".
وأضاف:" وإنه ويطيب لي أن أعرب عن ارتياحنا للتعاون والتشاور القائم بين الأجهزة المختصة في البلدين حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك. كما نأمل في توسيع التعاون بين القطاع الخاص في البلدين في مجال الاستثمارات المشتركة لما فيه خير شعبينا وبلدينا الصديقين".
وكان الأمير قد وصل، الأربعاء، إلى نيودلهي في بدء زيارة رسمية إلى الهند، وكان في استقباله لدى وصوله نائب رئيس جمهورية الهند محمد حامد أنصاري.
وأوضح الأمير سلمان في تصريحات صحافية بعد وصوله، أن هذه الزيارة تأتي في إطار حرص خادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، على توطيد التعاون بين البلدين في كافة المجالات، وتعزيز التشاور والتنسيق بينهما في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأضاف: "العلاقات بين البلدين شهدت نقلة نوعية كبيرة على إثر الزيارتين التاريخيتين اللتين قام بهما خادم الحرمين الشريفين للهند عام 2006، ومانموهان سينغ رئيس وزراء الهند للمملكة عام 2010، حيث أسستا لبرامج عمل مشتركة لتنمية العلاقات تحرص قيادتا البلدين على تنفيذها، تلبية لتطلعات الشعبين وبما يعزز المصالح المشتركة للبلدين الصديقين".
ومن المقرر أن يلتقي ولي العهد صباح الغد الرئيس الهندي براناب موخرجي ، بعد ذلك سيعقد مباحثات مع رئيس الوزراء مانموهان سينغ في مقر رئاسة الوزراء . وهناك لقاء سيجمع ولي العهد مع وزير الدفاع الهندي ، وأيضا وزير الخارجية ، ورئيس البرلمان ، كما سيستقبل الأمير مساء الغد السفراء العرب المعتمدين في نيودلهي.
وكان ولي العهد قد غادر، صباح الأربعاء، اليابان، متوجهاً إلى الهند في زيارة رسمية تستمر عدة أيام.
يذكر أن الأمير سلمان وصل إلى طوكيو الثلاثاء الماضي، والتقى إمبراطور اليابان أكيهيتو، ورئيس وزرائه شينزو آبي. وشهدت زيارته توقيع عدد من اتفاقيات التعاون المشترك بين السعودية واليابان.
وقال ولي العهد، في تصريحات صحافية حينها، إن زيارته لليابان تأتي في إطار العلاقات التاريخية الوطيدة بين البلدين، وتنفيذاً لتوجيهات العاهل السعودي لتطوير وتنمية كافة أوجه العلاقة على المستوى الثنائي، بما يعزز المصالح المشتركة ويلبي تطلعات الشعبين الصديقين.
وشدد على حرص المملكة على استمرار التشاور والتنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك على الصعيدين الإقليمي والدولي لما فيه مصلحة البلدين، وتعزيز دورهما في الحفاظ على الأمن والسلم إقليمياً ودولياً.
في سياق آخر، بعث الأمير سلمان برقية شكر إلى الإمبراطور الياباني أكيهيتو في نهاية زيارته، وجاء نصها كما يلي: "يسعدني وأنأ أغادر دولتكم الصديقة إثر انتهاء زيارتي أن أعبر لجلالتكم عن بالغ الشكر ووافر التقدير والامتنان لما لقيته والوفد المرافق أثناء إقامتنا من حسن الاستقبال وكرم الضيافة. جلالة الإمبراطور: لقد أعطت هذه الزيارة والالتقاء بجلالتكم فرصة جديدة للتعبير عن متانة العلاقات بين بلدينا الصديقين، كما سمحت لي الفرصة بالاطلاع على التقدم الذي تعيشه بلادكم".
من جهة أخرى، وجه الأمير سلمان بن عبدالعزيز بإلحاق جميع الطلبة السعوديين في اليابان الذين استوفوا شروط الدراسة على حسابهم الخاص بالبعثة.
وأوضح الملحق الثقافي للمملكة في اليابان، الدكتور المهندس عصام أمان الله بخاري، أن الطلبة والطالبات الذين شملهم التوجيه يدرسون في عدد من الجامعات والمعاهد اليابانية في التخصصات الموصى بها في برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي.