قد تكون 8 أزمات على وجه الخصوص هي ما دفعت رئيس الوزراء المصري السابق الدكتور حازم الببلاوي، إلى الاستقالة الاثنين الماضي، بعدما عجزت حكومته عن السيطرة عليها واستمرار هذه الأزمات التي أعادت المحتجين إلى الشوارع، ما عجل بالاستقالة، وسط تردد أنباء عن حدوث تغيير وزاري وشيك قبل استقالة الحكومة بساعات.
خبراء الاقتصاد حددوا الأزمات التي أطاحت بحكومة الدكتور الببلاوي والتي من المؤكد أنها سوف تواجه حكومة المهندس إبراهيم محلب التي لم يعلن تشكيلها النهائي حتى الآن، حددوها بنحو 8 أزمات تتمثل في ارتفاع معدلات البطالة وارتفاع التضخم واستمرار أزمة الطاقة وارتفاع عجز الموازنة وانخفاض احتياطي النقد واستمرار العجز في ميزان المدفوعات، وعودة الاحتجاجات الفئوية وتوقف السياحة بسبب التفجيرات والتهديدات الأمنية.
وقال الخبير الاقتصادي الدكتور عماد كمال، إن الأزمات التي واجهت حكومة الببلاوي هي نفسها التي واجهت حكومة الجنزوري وحكومة عصام شرف، ولكن تم التعامل معها بحكمة واعتمدت الحكومات التي أعقبت الثورة الأولى على التوسع في الإنفاق الحكومي على حساب الموازنة العامة التي تشهد عجزاً قياسياً.
وأوضح أن الأزمات التي فشلت الحكومة في إيجاد حلول لها تتمثل في البطالة التي ارتفعت بنسب مرعبة وخاصة في فترة ما بعد الثورات، والتضخم لم يعد له حلول في ظل سياسات حكومية فشلت تماماً في السيطرة على الأسعار التي تتحرك بنسب قياسية، وهو ما يعود في الأساس إلى الاعتماد على الاستيراد ومع ارتفاع سعر صرف الدولار ارتفعت جميع أنواع السلع المستوردة ما أدى إلى استمرار ارتفاع معدلات التضخم.
ووفقاً للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بمصر فإن أعداد العاطلين عن العمل في نهاية العام الماضي بلغت نحو 3.6 مليون عاطل يمثلون 13.4% من قوة العمل مقابل 3.4 مليون في نهاية 2012. أما التضخم فإن توقعات البنك الدولي تشير إلى ملامسته 10.2% خلال العام الجاري.
أما أزمة الطاقة فإنها تسببت في إغلاق عدد كبير من المصانع، ومن المتوقع حال استمرارها أن تتسبب في إغلاق نحو 25% من المصانع كثيفة استهلاك الطاقة مثل الإسمنت والحديد.
وقال الرئيس التنفيذي للاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين، ورئيس جمعية مستثمري العاشر من رمضان، الدكتور محرم هلال. إن استمرار أزمة الطاقة يدفع إلى هروب المستثمرين المحليين وعدم إقدام المستثمرين العرب والأجانب على مصر، خاصة وأنه حتى الآن لم يتم تحرير سعر الطاقة وهو ما تسبب في تفاقم الأزمة.
وقال الخبير الاقتصادي الدكتور حمدي عبد العظيم، إن عجز الموازنة يتطلب بعض الإجراءات الحاسمة مثل تقليل الإنفاق الحكومي وزيادة مواد الدولة، وطالما استمرت موارد الدولة في التراجع مقابل زيادة المطالب الفئوية فلن يشهد عجز الموازنة أي تحسن.
وأيضاً بدون عودة السياحة إلى طبيعتها فلن يشهد احتياطي النقد أي تحسن، وسوف نستمر في الاعتماد على المنح والقروض العربية، ولن يتحسن ميزان المدفوعات قبل تحسن الإنتاج وعودة الصادرات وتقليص الواردات الخارجية.