أعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية التونسية، محمد علي العروي، اليوم السبت، في تصريح للصحافة المحلية "أن عدد الشباب التونسي الذي يقاتل مع الجماعات الإرهابية في سوريا، بلغ 1800 مقاتل، وهو العدد الرسمي والمؤكد لدى الأجهزة الأمنية التونسية، و4 آلاف مقاتل وفقاً لمعلومات غير مؤكدة".
وكان وزير الداخلية لطفي بن جدو قد صرح بأن الفترة الأخيرة شهدت عودة 400 مقاتل تونسي من سوريا.
وعبر بن جدو، خلال لقاء جمعه مؤخراً برؤساء الكتل بالمجلس الوطني التأسيسي، عن وجود نقص في المعلومات والبيانات بشأن الشباب التونسي الذي ينضوي تحت لواء الجماعات الإرهابية التي تقاتل في سوريا.
وكشف الوزير عن أن الوزارة ستقوم بتحرير محضر ضد كل العائدين من الجبهة السورية وإحالتهم مباشرة إلى العدالة.
وقال بن جدو: "بالنسبة للأشخاص الذين لا يتم تقديمهم للعدالة نظرا لغياب النص القانوني يبقون محل متابعة وتتم مراقبتهم عن كثب"، وفق تصريحه.
من جهة أخرى نشرت جريدة "الشروق" اليومية التونسية، نقلاً عن مصادر أمنية" أن قوات الأمن نجحت في تفكيك شبكة لتسفير الشباب التونسيين للقتال في سوريا".
وأوردت الصحيفة "أنه تم القبض على 4 عناصر من جهة الساحل من الشبكة في حين يجري البحث حتى الآن عن باقي الأفراد المتورطين في هذه القضية. وتم الإيقاع بهم على الحدود الليبية التونسية".
كما علمت "العربية.نت" من مصادر مطلعة في رئاسة الحكومة التونسية أن رئيس الحكومة التونسية مهدي جمعة سيكشف قريباً عن خطة حكومية "شاملة" لمقاومة الإرهاب والتصدي لمخاطره.
وفي سياق التعليق على انتشار ظاهرة الإرهاب، قال أستاذ التاريخ المعاصر بالجامعة التونسية، عبداللطيف حناشي لـ"العربية.نت": "إن ظاهرة الإرهاب في عالمنا المعاصر ذات بعد دولي وعالمي وليست ظاهرة وطنية كما تبدو ظاهرة هامشية اجتماعياً لكنها مع ذلك تبدو معقدة من جوانبها الاجتماعية والسياسية، وحتى النفسية".
وأضاف "أنه يتداخل فيها الوازع الذاتي مع الإقليمي والدولي، كما أن انعكاساتها متعددة على الصعيد الاجتماعي كما الوطني باعتبار تداعياتها الإقليمية والدولية".
وأوضح، لقد اكتوت المنطقة المغاربية من ظاهرة الإرهاب الدولي الذي انتشر في عدة مناطق من العالم منذ أواخر السبعينيات من القرن الماضي، خاصة من خلال مشاركة أعداد غفيرة من شبابها في عدة حروب وعمليات إرهابية.